الرئيس ترامب: تدخّلُك في الانتخاباتِ الإسرائيليةِ غيرُ مرغوبٍ فيه

بقلم: زهير دعيم

تاريخ النشر: 19/10/26 | 13:35

سيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، مع كامل الاحترام لموقعكم ومكانتكم ، أقولُها بصراحةٍ ووضوح : إنَّ تأييدَكم العلنيّ والصّريح لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ودعوتكم المواطنين في إسرائيل إلى إعادة انتخابه ، تدخّل غير مرغوب فيه في شؤوننا الداخلية ، وفي حقّ المواطنين في اختيار من يرونه مناسبًا لقيادة دولتهم .
فهل من المنطق والعدل أن يتدخّل رئيس دولة في انتخابات دولة أخرى ، معلنًا تأييده المطلق لمرشّح دون سواه ؟ وهل هذا هو النهج السليم الذي ينبغي أن تتّبعه الدول التي تؤمن بالديمقراطية وتحترم إرادة الشعوب ؟
وتخيّلوا سيادة الرئيس ، لو أنّ رئيس حكومة إسرائيلية أعلن تأييده الصريح لمرشّح أمريكي ضدّ مرشّح آخر ، ودعا المواطنين الأمريكيين إلى انتخابه ! فهل كنتم ستنظرون إلى ذلك بعين الرضا ، أم كنتم ستعتبرونه تدخّلًا في شؤون الولايات المتحدة ؟
إنّ العلاقات بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل، والتعاون والمصالح المشتركة ، لا على محاولة التأثير في صناديق الاقتراع ، ولا على إعطاء شرعية سياسية لهذا المرشّح أو ذاك من خارج حدود الوطن .

كلّي أملٌ وثقةٌ بأنّ المواطن الإسرائيلي ، اليهودي والعربي على حدّ سواء ، سيعرف كيف يميّز بين الصداقة السياسية وحقّه المقدّس في الاختيار الحرّ، ولن يسمح لأيّ دعم خارجي بأن يصادرَ قرارَه أو يحدّدَ له من ينتخب.
أمّا المواطن العربي ، الذي ذاق مرارة سياسات هذه الحكومة ، وعانى من نهج الوزير بن غفير ومواقفه ، فهو أدرى بمصالحه ، وأقدر على تقرير مستقبله ، ولا يحتاج إلى وصاية من أحد ، بل الى هبّة تدفعه ليخرج ويُدلي بصوته .
سيادة الرئيس ترامب، إنّ الصداقة الحقيقية بين الدول لا تعني أن نختار لبعضنا قادتنا ، بل أن نحترم إرادة شعوبنا ، حتى عندما تختلف خياراتنا السياسية.
نعم … اتركوا صناديق الاقتراع للمواطنين ، فهم أصحاب القرار، وهم وحدهم من يحقّ لهم أن يقرّروا مَن يحكمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة