مروان البرغوثي الأفضل للرئاسة…ليفهمها ياسر عباس وأبوه محمود
الإعلامي احمد حازم
تاريخ النشر: 13/10/26 | 15:02
عندما رزق الصفدي محمود عباس بإبنه الثاني أسماه ياسر محبة أو “تملقاً” لرفيق دربه الراحل ياسر عرفات. وعندما كبر هذا ألـ “اياسر” واشتدت عظامه وأصبح رجل أعمال تزوج وأطلق على ابنه البكر لسم عمّار، ليصبح “أبو عمار”. لكن الاسم لا يصنع الرجل ويظل الفارق بين “أبو عمار” الحقيقي و”أبو عمار” التقليدي مثل الفرق بين الجيد والسيء ويبقى التقليد تقليدا والأصلي هو الأصل.
شاءت الظروف السياسية و” التآمرية” أن يصبح محمود عباس رئيساً لسلطة أوسلو بعد وفاة الرئيس عرفات أو بالأحرى بعد “اغتياله بالسم” باعتراف أطباء المستشفى الفرنسي الذي تعالج فيه في باريس.
يبدو أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي مهد الطريق الى حسين الشيخ ليكون خليفة له بالتنسيق مع من يأتمر بأمرهم ، قد أعاد النظر في هذا الموضوع (ليبقى بقر الدير في الدير) وقام بسرعة البرق بإدخال ياسر في السياسة ليصبح بقدرة قادر عضوا في مركزية فتح. ليس هذا فقط. فقد قام محمود عباس بسحب ملف ساحة لبنان من أيدي المخضرم في السياسة عزام الأحمد وسلمه لإبنه يلسر المبتدئ في السياسة. وبالرغم من انتقادالتنا الكثيرة لعزام لكن لا يجوز تسليم هذا الملف المهم لمبتدئ مثل ياسر عباس، الذي وكما تقول المعلومات ان أول شيء قام به عند تسلم هذا الملف بيع ممتلكات منظمة التحرير في لبنان. قمة الوطنية.
هذا ألـ “يلسر” الجديد الذي لم يمض عليه في قصر السياسة “سوى من مبرح العصر” يريد تعليم مروان البرغوثي السياسة. اسمعوا ما قاله بكل وقاحة خلال مداولات تنظيمية، (كما تناقلت بعض وسائل التواصل) عن القائد الاسير مروان البرغوثي المُعتقل في سجون الاحتلال الاسرائيلي منذ 2002، وصدر بحقه احكام جائرة بعدة مؤبدات لدوره المؤثر شعبياً في العمل الوطني : ” مع احترامي الشديد للأخ مروان البرغوثي الذي غُيب في الأسر لأكثر من عشرين عاما ، فإنه بحكم الأسر قد فاته الكثير من خبايا ودهاليز السياسة الفلسطينية، كما أن فتح تغيرت وتطورت سياسيا في ظل غيابه وهو بحكم الواقع لا يصلح لقيادة فتح في أي انتخابات قادمة” فعلاً قول ياسر ينطبق عليه المثل “تمخض الجبل فولد فأراً.”
ما قاله ياسر عباس مرفوض كليا وهو تجاوز لكل الخطوط الحمر لعدة أسباب منها، انه لا يجوز لشخص “صغير” سياسياً رصيده السياسي انه فقط ابن محمود عباس أن يتمادى بهذا الشكل على قامة فلسطينية معروفة عربيا وعالميا. ومن المفترض بمركزية فتح (إذا كان لدى أعضائها جرأة) ان تدعو لمساءلة ياسر ومحاكمته تنظيميا.
نعم يا مستر ياسر إن حركة فتح في عهد والدك “تغيرت ” وتخلت عن البادئ التي تأسست من أأجلها الحركة. وهناك فرق بين مبادئ الخنادق ومبادئ الفنادق والمصالح الشخصية التي لم تكن يوما من صفات المناضل مروان البرغوثي الذي كان راعيا لاطفال الحجارة وداعيا الى تحرير الارض والانسان الفلسطيني بينما والدك عكس ذلك تماما. فقد كان ولا يزال من رعاة التنسيق الأمني وملاحقة من يقاوم الإحتلال



