هل تبنت “المشتركة” و”الجبهة” نهج منصور عباس؟
الإعلامي أحمد حازم
تاريخ النشر: 11/10/26 | 12:54
في الثالث والعشرين من شهر مايو/أيار هذا العام، كان عنوان مقالي اليومي في هذا الموقع “قراءة في
المواجهة مع د. يوسف جباين” ووقتها أجرى معه الزميل فايز اشتيوي “مواجهة” تلفزيوتية لم يكن حاصلاً بعد على درجة البروفوسورية. يوسف جبارين تطرق إلى مشاركة “الموحدة” في الائتلاف الحكومي السابق، وكان في منتهى الوضوح عندما تحدث عن مدى استعداد منصور عباس لدخول ائتلاف حكومي، حيث أفهم جمهور المشاهدين بطريقته الخاصة أن هذا الدخول يمس قضايا حساسة مثل المسجد الأقصى. هذ كان موقف جبارين
اليوم تغيرت الصورة. رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، أعلن للمرة الأولى رسمياً، عن “استعداد القائمة لمنح شبكة أمان برلمانية لأي حكومة تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو الحالية.” ماذا يعني هذا بالمفهوم السياسي؟ هذا يعني أن “مشتركة” جبارين التي تضم” الجبهة، “التجمع” و”العربية للتغيير” على استعداد لدعم أي ائتلاف لحكومة مقبلة لا يشكلها نتنياهو. فهل يعني هذا تغيير في موقف المشتركة التي كثيراً ما أعلن قادتها معارضتهم الدخول في أي ائتلاف.
أما اليوم فقد أعلن جبارين عن نهج جديد يتناقض كليا مع الموقف السابق. وللتذذكير فقط اسمعوا ما قاله جبارين في المواجهة السابقة:” ان بالإمكان تحقيق مكاسب للمجتمع العربي دون الدخول في ائتلاف من خلال المعارضة أو كجسم مانع، ستتيح لنا تحقيق الكثير لمجتمعنا ما دام لدينا الثقل السياسي، ومن خلال المشاركة في لجان الكنيست”. إذا ما الذي تغير يا صديقي البروفسور يوسف حتى تستخدم عبارات محل “شبكة أمان لائتلاف لا علاقة انتنياهو به” ماذا يعني أنكم جاهزون لدعم ائتلاف حكومي برئاسة أجد قادة المعارضة وماذا يعني أيضا تغيير كلي لموقف أحزاب المشتركة؟
جملة قالها جبارين في المواجهة السابقة:” بعد الانتخابات سنفحص الإمكانيات دون التنازل عن الثوابت الوطنية ننتظر كيف سيكون الوضع بعد الفحص.” ويبدو ان الفحص تم قبل الانتخابات بتنازل عن ثوابت وطنية وإلاّ كيف نفهم استعداد “المشتركة” تأمين شبكة أمان لأي حكومة بدون نتنياهو.
وعن سبب هذا التغيير في الموقف يتحدث جبارين:” عن انفتاح المشتركة على إجراء مفاوضات سياسية جادة لتحقيق مطالب المجتمع العربي” وهذا ما يقوله منصور عباس باستمرار. حتى أن جارين ذهب الى أبعد من ذلك “بانفتاحه” بقوله في رسالة مصورة موجهة للجمهور العربي عشية الانتخابات، “أن القائمة المشتركة مستعدة للتفاوض مع أي جهة تسعى لتشكيل حكومة بديلة،” واضج أن هذا الموقف الجديد للمشتركة هو تبني لموقف منصور عباس.
والآن يمكن القول ان القائمتين “المشتركة” و”الموحدة” قد التقيا في موقف سياسي واحد مع الأخذ بعين الاعتبار أن منصور عباس ظل متمسكا بموقفه للنهاية بينما يوسف جبارين ” غير موقفه” وذهب باتجاه عباس، الا انه جمّل هذا الموقف الجديد بقوله:” لن يكون تلقائياً أو بمثابة شيك على بياض”، بل سيخضع لاتفاقات واضحة وشروط تلبي القضايا الملحّة للمجتمع العربي.”
يبدو أن “الجبهة” المعروف غنها معارضتها الدخول في أي ائتلاف حكومي، موافقة على تصريحات جبارين وكذلك “شريكيه في المشتركة، “التجمع ” والعربية للتغيير”



