لمن أعطي صوتي؟ المطلوب احترام الرأي الآخر
الإعلامي أحمد حازم
تاريخ النشر: 10/10/26 | 16:29
الزاوية التي نكتب فيها مقالاتنا في هذا الموقع تحمل اسم “رأي حر”. ماذا يعني ذلك؟ هذا يدل على أن الكاتب يستطيع الكتابة “بحرية” بدون قيود وطبعاً باستثناء التجريح بالآخرين. ومن هذا المنطلق يجب على أنصار الكنيست في المجتمع العربي ومن يدعو الى المشاركة في انتخابات الكنيست أن يحترموا رأي تلك الفئة التي ترفض التصويت للكنيست وأن لا ينعتوها بصفات بشعة كما هو الحال في وسائل التواصل الاجتماعي.
هناك من يقول ان الذي لا ينتخب يدعم بن غفير وسموتريتش. أليست هذه السذاجة بعينها؟ كيف يسمح بعض أنصار الكنيست لنفسهم اتهام قادة وطنيين وأفراد آخرين بدعم اليمين المتطرف؟ أليس هذا تجاوزاً لكل الحدود؟ يا ناس أنتم لكم رأيكم وآخرون لهم رأيهم والاختلاف في الرأي لا يفسد الود وطبعاً لمن يستوعب. يقول الصديق المحامي زاهي نجيدات في مقال له:” لو قاطع مجتمعنا كلُّه انتخابات الكنيست نقفز الوزن النّوعي للجنة المتابعة مباشرةً أضعافًا مضاعفة، ولأخذت مظلوميّتنا بعدها العالمي، ولتقاطر إلينا السّفراء فرادى وجماعات، بدل أن تبقى قضيّتنا محجوبة خلف 77 سنة من المشاركة في لعبة الكنيست ولأسقطنا آخر ورقة توت عن عورة إسرائيل العنصريّة ”
منذ عام 1949 يشارك نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي أي أنهم يشاركوا في الكنيست منذ أول دورة له، وبقي المرشحون العرب 66 عاماً يتنافسون في انتخابات الكنيست بقوائم منفردة. ولم يفكروا ولو مرة واحدة في الوحدة حتى عام 2015، عندما أقدم نتنياهو على رفع نسبة الحسم إلى ثلاثة ونصف بالمائة، الأمر الذي يصعب على أي حزب عربي تجاوز نسبة النجاح. ولذلك رأى المرشحون العرب أن أفضل حل لديهم هو خوضهم الإنتخابات بقائمة واحدة، لأنها الطريقة الوحيدة التي يضمنون بها فوزهم في انتخابات الكنيست. فماذا فعل هؤلاء للمواطن العربي منذ العام 1949؟
أنا أقول لكم:” لقد ساعدوا إسرائيل في تجميل وجهها القبيح في العالم من خلال مشاركتهم في انتخابات الكنيست، ودعموها في قولها انها دولة ديمقراطية تؤمن بالمساواة رغم انها عكس ذلك تماماً، وساعدوا إسرائيل في التغطية على عنصريتها وأمور أخرى. من ناحية منطقية وشرعية فإن “لجنة المتابعة العليا للجماهير الغربية في الداخل الفلسطيني ” هي الممثل الشرعي لـ”عرب اسرائيل” لأن كافة الأحزاب العربية ممثلة فيها. لكن أحزاب العرب في الكنيست لا تريد دعم هذه اللجنة جدياً والدفع بها الى الأمام لتكون الواجهة الأساسية لفلسطينيي الـ 48
إفرحوا كما تشاؤون بعرس انتخابات الكنيست، ولكن ليس من حق البعض انتقاء كلمات بذيئة سياسيا بحق الذين لا يشاركون في عرس شلومو.



