زلزال سياسي يضرب اسرائيل… قرار انجليزي يتبنى دولة فلسطين بدل إسرائيل
بقلم: أحمد حازم
تاريخ النشر: 09/10/26 | 12:19
زلزال سياسي يضرب اسرائيل وبريطانيا تشتعل حاليا بسبب قرار سياسي من أحد أحزابها الكبيرة. فقد صنّف حزب الخضر البريطاني ذو التوجّه اليساري الصهيونية بوصفها “شكلا من أشكال العنصرية”، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة لدى جماعات يهودية بريطانية والحكومة الإسرائيلية. لقد اتخذ الحزب قراراً يتعلق بالصهيونية لم تشهد بريطانيا في تاريخها مثيلاً له.
القرار نص على أن تُعامَل الصهيونية “كأي شكل آخر من أشكال العنصرية”، وعلى دعم الحزب لإقامة دولة فلسطينية ديموقراطية واحدة على كامل أراضي فلسطين التاريخية”. هذا القرار جعل حزب الخضر أول حزب سياسي بريطاني ذي وزن انتخابي يُقر في الذاكرة المعاصرة، برنامجا سياسيا يتضمن مواقف ضد الصهيونية وإسرائيل بشكل صريح.
خلال المؤتمر السنوي للحزب انعقد في مدينة برايتون، وبعد مناقشة مطولة ومغلقة صوّت حزب الخضر في إنجلترا وويلز بأغلبية 1022 صوتاً مقابل 813 لصالح تبني سياسة تعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية. ليس هذا فقط. فقد طالب المجتمعون بإقامة دولة فلسطينية واحدة بدلاً من إسرائيل، مع ضمان حقوق متساوية للجميع،
“أحزاب الخضر” في أوروبا بشكل عام لا تؤيد الصهيونية، وتتبنى مواقف منقسمة ومعقدة تجاه إسرائيل والصهيونية. الموقف الرسمي للغالبية العظمى من هذه الأحزاب، ممثلة في حزب الخضر الأوروبي (EGP)، يرتكز على تأييد حل الدولتين والاعتراف بحق الإسرائيليين والفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتين سياديتين. لكن كيف توصل حزب الخض الانجليزي الى هذا القرار؟ اسمعوا الحكاية:
مجموعة في الحزب اسمها “الخضر من أجل فلسطين” تقدمت باقتراح بعنوان “الصهيونية عنصرية”، ينص على أن الصهيونية،، “تُفضّل جماعة عرقية على أساس إخضاع جماعات أخرى”، ويؤكد أن المقصود هو “الأيديولوجية السياسية والممارسة الصهيونية” وليس الخلفية الدينية أو العرقية للأشخاص الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم صهاينة.”
القرار الانجليزي “الأخضر” ذهب الى أبعد من ذلك بكثير سياسياً. فقد دعا الى “استبدال إسرائيل بدولة فلسطينية واحدة مع حقوق متساوية للجميع”. زعيم حزب الخضر في إنجلترا وويلز، زاك بولانسكي، قال ، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” رداً على سؤال عما إذا كان يعتبر الصهيونية عنصرية وتهجير للشعب الفلسطيني. أجاب “أعتقد أن هذا عنصرية واضحة”.
فور الإعلان عن نتيجة التصويت، اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ قرار الحزب بأنه “وصمة عار”. وكتب في منشوره على منصة إكس: “إن الصهيونية هي حركة التحرر الوطني للشعب اليهودي، وهي تشكل الأساس لحق الشعب اليهودي في إقامة دولة ووطن قومي في أرض إسرائيل”.
يا سيادة الرئيس.. وماذا عن حق الشعب الفلسطيني؟



