من خيانة التطبيع إلى دعم إسرائيل…يا للعار والخزي على هذه الدول العربية

الإعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 03/10/26 | 16:55

ثلاث دول عربية هي المغرب، البحرين والإمارات، التي لم تنسحب عندما وقف نتنياهو لإلقاء خطابه في الأمم المتحدة. هي دول عربية شاركت في عار البقاء داخل قاعة الأمم المتحدة للاستماع لهلوسات نتنياهو المطلوب للمحاكم الدولية بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في غزة. عار يزداد خسة وحقارة، كون هذه الدول عربية ومسلمة. وللتذكير فقط، فإن البحرين والامارات وقعتا مع إسرائيل اتفاق أبراهام عام 2020 بأمر من الرئيس الأمريكي ترامب. البحرين التي يسمونها مملكة والتي لا يتجاوز عدد سكانها الأصليين ثلث عدد “عرب إسرائيل” ومساحتها أقل من مساحة حظيرة أبقار أمريكية، لها ملك مشهور بكذبه في السياسة ولا سيما فيما يتعلق تجاه القضية الفلسطينية.

المعروف أن وزارة خارجية كل دولة هي الوجه السياسي لدولة، والوزير ينفذ أوامر الرئيس أو الملك. في تعليقه على اتفاق السلام، الذي أبرمته البحرين مع إسرائيل، قال وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني إن الاتفاق يمثل “خطوة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تجسيد المبادرة العربية”. ما هذا الكذب والنفاق؟ كيف يمكن للشعب الفلسطيني استعادة حقوقه م مع اسرالئيل من وراء ااتفاقية مع إسرائيل المحتلة والتي تتنكر علانية للحق الفلسطيني. والأنكى من ذلك أن الفلسطينيين لم يعلموا بما كان يحضره صهر الرئيس الأمريكي كوشنير إلا بعد أن ظهر الاتفاق للعلن.

لكن ما قاله وزير الخارجية البحريني، قوبل بالرفض والنفي من الجانب الفلسطيني، إذ سارعت القيادة الفلسطينية وقتها، برفضها للإعلان الثلاثي الأميركي- البحريني- الإسرائيلي، حول تطبيع العلاقات بين إسرائيل ومملكة البحرين، واصفة ذلك بأنه “خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”. وإذا كان الفلسطينيون، وهم المعنيون الأساسيون، بما قاله وزير الخارجية البحريني، قد رفضوا ما قاله الوزير عن كون الإتفاق يمثل “خطوة لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على تجسيد المبادرة العربية”.

المغرب أشهر من أن يُعرف بعمالته وخيانته تاريخيا، منذ بدأ بتصدير اليهود المغاربة الى إسرائيل في الخمسينيات من القرن الماضي مرورا بخيانات العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الذي يسير خليفته ابنه مخمد السادس على نهجه.

أما عن الإمارات فحدث ولا حرج. وهي ليس أفضل حالاً من البحرين بل العكس من ذلك أفضل وقاحة.

الإمارات التي تتميز بحالة ديمغرافية لا مثيل لها في العالم، حيث يبلغ عدد المقيمين الأجانب فيها عشرة أضعاف عدد السكان الأصليين، هذه الدولة ترى في إسرائيل المنقذ لها اقتصاديا وسياسيا وهي “بتبيع العرب بحذاء يهودي.” لكن لماذا لم تنسحب الإمارات من قاعة الأمم المتحدة؟ اسمعوا الحكاية:

يوم كانت ايران تقصف الامارات بالاف الصواريخ والدرونات الانتحارية كانت إسرائيل “الشقيقة” تدافع عن سماء الامارات وهي من ارسل منظومات دفاعية مع طاقمها من اجل حماية الامارات وشعبها. ويقولون في الامارات انه لولا منظومة القبة الحديدية كانت دبي قد سويت بالارض . لذلك يقولون ان ما فعلته الامارات هو عين العقل أي الوقوف مع من وقف معها وقت الشدة . ما شاء الله دولة لا تنكر “الجميل” الاسرلئيلي. لكن الا يوجد فضل للفلسطيني على الامارات؟ لو راجعوا التاريخ لعرفوا أنه لولا المدرسين الفلسطينيين لما كان هناك متعلمين في الامارات. ولولا المهندسين وعمال البناء المهرة من الفلسطينيين لما كانت هناك ناطحات سحاب في الامارات. ولولا المستشارين الفلسطينيين لما كانت هناك سياسة إماراتية سليمة في عهد الشيخ زايد. حتى في هذا الوقت لدى رئيس دولة المؤامرات مستشار سياسي فلسطيني اسمه محمد دحلان المرضي عنه اسرائيليا وأمريكيا.

من تخدم الإمارات وعلى حساب من؟ يقول محلل سياسي عربي، “أن ما يُقدَّم بوصفه سياسة عقلانية، ليس إلا تخلّيًا عن الحدّ الأدنى من المسؤولية القومية والأخلاقية، وأن ما يُقدَّم بوصفه شراكة دولية، ليس إلا اندماجًا في مشروع يُنتج الحروب ولا ينهيها.” الأخطر من ذلك ان الدور الذي تلعبه الإمارات اليوم هو دور يتكيّف مع العدوان، ويبرّر الظلم باسم الواقعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة