أحبّك يا إنسان أينما كنت

زهير دعيم

تاريخ النشر: 30/09/26 | 17:20

أحبّك يا إنسان، أينما كنت ، ومهما كان لونك أو لغتك أو معتقدك أو فكرك .
أحبّك لأنّك إنسان ، ولأنّك مثلي تحملُ في أعماقك قلبًا يعرف الفرح والحزن ، ويبحث عن الأمان والمحبة والسلام.
لا تسألني عن لونك ولا عن لغتك ، ولا عن دينك ، ولا عن أفكارك؛………….. فهذه كلّها تفاصيل لا ينبغي لها أن تفصل إنسانًا عن أخيه الإنسان .
يكفيني أنّك إنسان ، وأن في عروقك قلبًا ينبض ، وفي عينيْكَ دمعة ، وعلى شفتيْكَ ابتسامة.

حقًّا فأنا أحزنُ لحزنك ، وأفرح لفرحك ، وأتمنى لك الخير كما أتمناه لنفسي . فإنْ نحن اختلفنا في أشياء كثيرة ، نبقى في النهاية أبناء أب واحد ، وخليقة الله الواحد المُحبّ ، وإخوة في الإنسانية .
يقول الإنجيل المقدس : ” هكذا أحبَّ اللهُ العالم ، حتى بذل ابنه الوحيد ، لكي لا يهلك كلُّ مَنْ يؤمن به” .
والعالَم هنا ليس جماعة دون أخرى ، ولا شعبًا دون شعب ، بل هو الإنسان بكلِّ ألوانه ولغاته وشعوبه وأطيافه .

أخي الإنسان… قد لا أتفق معك في فكرك ، وقد لا أتحدث لغتك ، وقد تختلف صلاتي عن صلاتك ، لكنّني أستطيع أن أحبك ، وأن أحترمك ، وأن أمدَّ يدي إليك .
فالمحبة لا تسأل : من أنتَ ؟
بل تقول : أنت إنسان ، وهذا يكفيني.
أحبّك يا إنسان أينما كنت… لأن المحبة التي تجمعُنا أكبرُ من كل اختلاف ، والإنسانية التي توحّدنا أجمل من كلّ
الحواجز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة