أين تكمن الحقيقة؟

هادي زاهر

تاريخ النشر: 28/09/26 | 19:40

في ظل النقاشات والكتابات حول الانتخابات الحالية ودعمي للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، يتساءل العديد من الإخوة المواطنين الدروز: أين كان العرب من المذابح التي ارتكبها تنظيم داعش في السويداء؟
أولا يجب التنويه بأن الجبهة ليست حزباً عربياً فقط، بل هي تحالف عربي-يهودي يجمع الديمقراطيين الشرفاء من الجانبين. إلقاء اللوم على العروبة بشكل كامل بسبب أفعال القوى المتطرفة يعتبر خطأً فادحاً، فالتعميم يحمل ظلماً كبيراً. نعم، كانت هناك تقصيرات واضحة من الأمة العربية وهو أمر مخجل فعلاً، خاصة أن الدروز كانوا دائماً مدافعين عن العروبة والإسلام على مر التاريخ. ولكن المهم في هذا النقاش أن الجبهة هي الحسم الوحيد التي أدانت ما فعلته الحكومة السورية وحلفاؤها ضد الدروز. وقد عبر عن ذلك النائب السابق محمد بركة والأمين العام للحزب الشيوعي عادل عامر، وكذلك النائب أيمن عودة الذي أبدى استنكاره في عدة مقابلات تلفزيونية ونشر عن ذلك مرارًا وتكرارًا.
الإعلام الإسرائيلي ينشر ما يخدم أجندته، والحقائق غير المعروفة للكثير هي أن إسرائيل دعمت ومولت ووفرت السلاح للهجوم على قرية “حضر” الدرزية، وأقامت المستشفيات الميدانية لاستقبال المصابين ونقلتهم بالطائرات المروحية إلى مستشفياتها مثل مستشفى صفد ومستشفي “رمبم ” في حيفا ونهاريا.
لماذا ينسى أهلنا هذه الحقائق، لماذا هناك من لم يستوعب بعد أهداف اسرائيل التي تلعب كل جميع الحبال وتريد أن تهنأ من جميع العوالم فهي أن ارادت حماية الدروز يمكنها أن تفعل ذلك بسهولة ولكنها تبغي ان يبقى الصراع حتى تفتت الدولة السورية إلى دويلات طائفية لتكسب الشرعية كونها دولة عنصرية وكي تكون الدولة الدرزية ظهرها لتحويل الدروز إلى مجرد حرس لحدودها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة