حين تجمعنا الرفقة… لا يحضر العمر
زهير دعيم
تاريخ النشر: 26/09/26 | 17:20
في رحلتنا الجميلة إلى نابلس ، يوم الخميس الماضي، مع نادي الأكاديميين في عبلين ، كان للفرح موعدٌ آخر…
أربعون شابًّا وصبيّة والسائق الجميل عدنان حسنين ، جمعهم حبُّ المكان ، ودفءُ الرِّفقة ، ورغبةٌ صادقة في أنْ نصنعَ معًا يومًا جميلًا يبقى في الذاكرة.
وفي زحمة الرحلة ، بين شوارع نابلس وأسواقها وحكاياتها ، وبين الضحكات واللقاءات ، جلستُ إلى جانب الأستاذ الفاضل أسد سلمان ، فالتقطت الكاميرا هذه اللحظة…
لكنّها في الحقيقة لم تلتقط صورةً فقط ، بل التقطت حكاية عمر.
أنا وأسـد…
وجهان أنهكتهما السنون قليلًا ، لكنّهما ما زالا يحملان في القلب الكثير من الشباب ، والكثير من الذكريات ، والكثير من المحبّة.
كان في ابتسامتنا شيء من الأمس – يوم درّسنا معًا في مدرسة واحدة – وشيء من اليوم ، وربما شيء من كل الأيام الجميلة التي مرّت بنا .
فالزمن قد يغيّر ملامح الوجه ، وقد يثقل الخطوة ، لكنّه عاجزٌ عن تغيير القلوب التي اعتادت المحبة والوفاء.
وما أجمل أن يجلس الإنسان إلى جانب صديق ، فلا يحتاج إلى كثير كلام!
تكفي ابتسامة ونظرة وذكريات مشتركة ، لنكتشف أنّ بعض الرفاق لا تسكنهم الذاكرة فحسب ، بل يسكنون زاوية دافئة من القلب.
كم هو جميل أن تجمعنا رحلة بعد سنوات ، وأن نجد أنفسنا ما زلنا قادرين على الفرح ، وعلى الضحك ، وعلى صناعة الذكريات.
وكم هو أجمل أن يكون حولنا أربعون شابًّا وصبيّة، يملؤون المكان حيويةً وأملًا ، وكأنّهم يقولون لنا : ما دام في القلب نبض ، فالعمر ما زال جميلًا.
شكرًا لنابلس التي احتضنت يومنا ،وشكرًا للقائمين على إدارة النادي الذين زرعوا الدروب محبّة وتخطيطًا وتنظيمًا تصعب الكلمات ان تصفه.
وشكرًا لنادي الأكاديميين في عبلين الذي جمعنا……………
وشكرًا لكل الرّفاق الذين جعلوا من الرحلة أكثر من رحلة… وجعلوا منها لمّة محبة وأخوّة وفرح .
سقى الله أيام الرفقة الجميلة ، وحفظ لنا الأصدقاء ، وأبقى في دروبنا دائمًا مكانًا للقاء ، ووقتًا للضحكة ، وقلبًا يعرف كيف يحبّ… وكيف يفرح .





