بين الحرب والتسوية: هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة هرمز؟

بقلم: كمال إبراهيم

تاريخ النشر: 25/09/26 | 10:22

تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة شديدة الحساسية، إذ يبدو أن لغة الحرب بدأت تتقاطع مع محاولات البحث عن مخرج سياسي يمنع استمرار الاستنزاف العسكري والاقتصادي. ووفق تقرير لوكالة رويترز، يبحث مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في نيويورك مسارًا تدريجيًا للخروج من الحرب، يقوم في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على إيران، مع احتمال أن تحصل طهران أيضًا على إمكانية الوصول إلى أصول مجمدة. غير أن المفاوضات تواجه عقبة أساسية، وهي أن كلا الطرفين لا يريد التخلي أولًا عن أوراق الضغط التي يمتلكها. [citation] usnews
ويبدو أن مضيق هرمز أصبح إحدى أهم أوراق التفاوض. فالولايات المتحدة تريد ضمان حرية حركة السفن عبر هذا الممر الحيوي لإمدادات النفط العالمية، بينما تسعى إيران إلى رفع الحصار والتخفيف من الضغوط على اقتصادها. ولذلك فإن أي تفاهم حول المضيق قد يشكل الخطوة الأولى نحو تسوية أوسع، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحرب أصبحت على وشك النهاية. [citation]

ويبقى الملف النووي الإيراني من أعقد القضايا التي يمكن أن تحدد مستقبل العلاقة بين الطرفين. فقد تحدثت تقارير سابقة عن مقترحات تتضمن التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي وفرض قيود طويلة على تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ما يؤكد أن المسألة النووية لا تزال حاضرة في أي تصور لتسوية شاملة. [citation] middleeasteye
والسؤال الآن: هل تريد واشنطن فعلًا إنهاء الحرب، أم ستواصل الضغط العسكري والاقتصادي حتى تحصل على ضمانات بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني؟ المعطيات المتوفرة لا تسمح حتى الآن بإجابة قاطعة. فالبيت الأبيض يؤكد أنه منفتح على الحوار في الظروف المناسبة، بينما ما زالت الخيارات العسكرية مطروحة، بحسب التقارير المنشورة. [citation] +1
usnews
لذلك تبدو المرحلة المقبلة أقرب إلى اختبار متبادل للنوايا منها إلى سلام محسوم. فإذا تمكن الطرفان من تحويل صفقة هرمز ورفع الحصار إلى خطوة أولى لبناء الثقة، فقد يُفتح الباب أمام إنهاء الحرب والتفاوض على الملف النووي. أما إذا تمسك كل طرف بأوراق قوته ورفض تقديم التنازل الأول، فإن طريق المواجهة سيظل مفتوحًا، وستبقى المنطقة أمام احتمالين متناقضين: تسوية تدريجية أو جولة جديدة من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة