تكاليف حصار ايران عبء على أمريكا.. الأرقام تتكلم

الإعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 24/09/26 | 13:52

تقول المعلومات المتوفرة أن أمريكا في ورطة مالية رغم غناها الذي يضرب به المثل في العالم. يوجد تقريىر هو ليس عربياً وليس مناوئاً لسياسة ترامب، هو تقرير أمريكي نشره موقع “بلومبرغ” جاء فيه أنّ الحصار البحريّ الذي اختاره الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب أداة رئيسيّة للضغط على إيران بدأ لفرض خسائر اقتصاديّة على طهران وتعطّيل صادراتها النفطيّة، تتزايد كلفته على واشنطن ماليّاً وعسكريّاً وبشريّاً، مع استنزاف السفن والذخائر والأفراد وتقليص الموارد المتاحة لأولويّات أميركيّة أخرى.
تفيد أرقام تقرير “بلومبرغ إيكونوميكس” المنشور في 16 أيلول بان الولايات المتّحدة نشرت أربع حاملات طائرات في حرب إيران، هي: “أبراهام لينكولن”، ”جيرالد آر. فورد”، ”جورج إتش. دبليو. بوش”، و”جورج واشنطن”، ووصل الأمر في بعض الفترات إلى وجود ثلاث حاملات في المنطقة في الوقت نفسه. ووفقاً للتقرير، توزّعت الكلفة التشغيليّة للسفن والأصول البحريّة الأميركيّة منذ بداية الحشد على مراحل متتالية: نحو 652 مليون دولار خلال الحشد العسكريّ بين 20 كانون الثاني و27 شباط، و1.1 مليار دولار خلال عمليّة “Epic Fury” بين 28 شباط و7 نيسان، و126 مليون دولار خلال وقف إطلاق النار المؤقّت بين 8 و12 نيسان، ثمّ 2.4 مليار دولار خلال الحصار الأوّل بين 13 نيسان و18 حزيران، و825 مليون دولار خلال وقف إطلاق النار المرتبط بمذكّرة التفاهم بين 19 حزيران و13 تمّوز، وأخيراً نحو مليارَي دولار خلال الحصار الثاني بين 14 تمّوز و15 أيلول.
وبالتالي، وبحسب تحليل “بلومبرغ إيكونوميكس”، تجاوزت كلفة تشغيل السفن منذ بدء الحشد في كانون الثاني 7.1 مليارات دولار، من دون احتساب جميع الأصول الأميركيّة المستخدمة لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز. ومنذ بدء الحصار الثاني في 14 تمّوز، تناوبت 28 سفينة أميركيّة على الأقلّ على المهمّة.
الأسطول المشارك حاليّاً في منع التجارة الإيرانيّة يتألّف من نحو 22 سفينة تعترض السفن المرتبطة بإيران وتحوّل مسارها، بكلفة تقارب 32.5 مليون دولار يوميّاً. والأهمّ أنّ هذه القوّة تمثّل أكثر من 30% من السفن الحربيّة التابعة للبحريّة الأميركيّة. وفي ذروة الحصار الثاني، وصلت الكلفة اليوميّة في 19 آب إلى نحو 42 مليون دولار.هذا يعني ان فاتورة الحرب تتجعوز كلفة الحصار. فقد قدّر مكتب الميزانيّة في الكونغرس كلفة الحرب حتّى الأوّل من آب بنحو 38 مليار دولار، متوقّعاً أن تراوح بين مليارَي وثلاثة مليارات دولار شهريّاً إذا ظلّت حدّة الصراع “منخفضة نسبيّاً”.
تقرير للبنتاغون بأنّ الضربات الإيرانيّة دمّرت أو ألحقت أضراراً بعشرات الطائرات الأميركيّة ومئات المباني في قواعد المنطقة. ولا تقتصر المشكلة على المال، إذ إنّ إبقاء طاقم حاملة واحدة، يضمّ نحو 5,000 شخص، في البحر يتطلّب توفير أكثر من خمسة أطنان من الطعام أسبوعيّاً، فضلاً عن وقود الطائرات والإمدادات الأخرى، في وقت أصبحت فيه بعض القواعد الإقليميّة الرئيسيّة غير متاحة بسبب الضربات الصاروخيّة الإيرانيّة. الجنرال المتقاعد جوزف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزيّة الأميركيّة، حذّر من الكلفة المترتّبة على الانتشار الطويل ومن تأثيره في “الأولويّات الأخرى”.
تأتي الصين في مقدّم تلك الأولويّات. فقد استثمرت واشنطن طوال عقود موارد كبيرة في آسيا لردع الصين عن مهاجمة تايوان والحدّ من نفوذ بكّين الإقليميّ، لكنّ العديد من سفن الأسطول السابع المتمركز في اليابان وغوام نُقلت إلى منطقة الخليج. كما تظهر وثائق ماليّة إعادة توجيه مليارات الدولارات من البحث والتطوير إلى العمليّات والصيانة، وأُلغيت مناورة مشتركة واحدة على الأقلّ في آسيا. وحذّر قائد العمليّات البحريّة، الأميرال داريل كودل، من احتمال مواجهة البحريّة فجوة ماليّة تبلغ 8 مليارات دولار هذا العام.
ترى إيما سالزبري، من معهد أبحاث السياسة الخارجيّة ومركز الدراسات الاستراتيجيّة للبحريّة الملكيّة، أنّ إيران تستطيع تحمّل الحصار “لفترة طويلة”، لأنّها اعتادت القيود، بينما قد تواجه الولايات المتّحدة ضغوطاً لإعادة توزيع الأموال أو خفض الإنفاق إذا طال أمد الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة