ترامب وإيران بين لغة التهديد وحسابات السياسة
بقلم كمال إبراهيم
تاريخ النشر: 23/09/26 | 8:51
عادت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوّح فيها بإمكانية استهداف ما يُعرف بـ”جبل الفأس” في إيران، وهو موقع يُعتقد أنه مرتبط بمنشآت نووية محصنة تحت الأرض قرب نطنز. وقد رافق هذه التهديدات حديثه عن إمكانية انتهاء الصراع مع إيران خلال فترة قريبة، سواء قبل أو بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. [citation]
usnews
في المقابل، سارعت طهران إلى الرد عبر هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، معتبرة أن هذه التصريحات لا تعكس القوة بقدر ما تكشف عن حالة من الإرباك والمأزق الاستراتيجي الذي تواجهه واشنطن في تعاملها مع الملف الإيراني، مؤكدة أن سياسة التهديد لن تغير من مواقف الجمهورية الإسلامية. [citation]
usnews
وتكشف هذه التصريحات المتبادلة عن استمرار سياسة الردع والضغط النفسي بين الطرفين، حيث تسعى واشنطن إلى إظهار استعدادها لاستخدام القوة، بينما تحاول طهران إظهار قدرتها على الصمود وعدم الرضوخ للضغوط. وبين التهديد الأمريكي والرد الإيراني تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة، قد تتجه نحو مزيد من التصعيد أو تفتح الباب أمام ترتيبات سياسية جديدة إذا ما غلبت لغة المصالح على لغة المواجهة.
ويبقى السؤال الأهم: هل تمثل هذه التصريحات مقدمة لتحرك عسكري جديد، أم أنها مجرد رسائل سياسية مرتبطة بحسابات داخلية وإقليمية؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.



