أمسية ثقافية بمنتدى الموظف المتقاعد في عارة عرعرة

تاريخ النشر: 17/09/26 | 8:32

ضمن برنامجها الثقافي، استضافت جمعية منتدى الموظف المتقاعد عارة–عرعرة، مساء الأربعاء الموافق 16 أيلول/سبتمبر 2026، الباحث الأستاذ وجدي حسن جميل، ابن مدينة أم الفحم، في أمسية ثقافية خُصصت لمناقشة كتابه الجديد “سامي طه: نقيب العمال الأول، هل قُتل مظلوماً؟”، بحضور عدد من أعضاء الجمعية والمهتمين بالتاريخ الفلسطيني والحركة النقابية.افتتح اللقاء وأداره الأستاذ يوسف جمّال، مرحباً بالباحث والحضور، ومستعيداً معرفته بالمحاضر منذ أن كان معلماً لأبناء جيله، ومشيراً إلى أهمية اللقاء في إحياء الذاكرة الوطنية والنقابية الفلسطينية والتعريف برموزها التاريخية. واستعرض الباحث وجدي حسن جميل في محاضرته سيرة النقابي الفلسطيني سامي طه، متناولاً أبرز محطات حياته ونشاطه النقابي، ومقدماً لمحة تاريخية عن بدايات تأسيس الحركة النقابية الفلسطينية وتطورها خلال فترة الانتداب البريطاني. وأوضح الباحث أن كتابه جاء ثمرة بحث تاريخي قائم على التمحيص العلمي والعودة إلى المصادر والوثائق، ويتضمن وثائق تُنشر للمرة الأولى، تسهم في إضاءة جوانب من حياة سامي طه ودوره في الحركة العمالية الفلسطينية. وتوقف المحاضر عند التحولات التي شهدتها مسيرة سامي طه خلال أربعينيات القرن الماضي، ولا سيما اتساع نشاطه من العمل النقابي إلى مسارات ذات أبعاد سياسية، وما أثارته مواقفه من تساؤلات بشأن الظروف التي أحاطت باغتياله.
وفي هذا السياق، تناول الباحث ملابسات اغتيال سامي طه على يد شخص مجهول أثناء عودته إلى منزله برفقة رفيقه النقابي عبد الحميد حيمور، متسائلاً عما إذا كانت مواقفه السياسية قد شكلت دافعاً وراء الجريمة. وأشار إلى أن الشرطة والمباحث البريطانية لم تتمكنا من الكشف عن مرتكب الاغتيال، رغم ما كانتا تمتلكانه من إمكانات، لافتاً إلى ما ورد لاحقاً في بعض الكتابات التاريخية من أسماء وروايات، بينها روايات منسوبة إلى أشخاص أعلنوا مسؤوليتهم عن العملية. وأكد أن هذه المعطيات تظل هي الواقع بل جزءاً من البحث التاريخي في ملابسات الجريمة، ولا تحسم وحدها جميع الأسئلة المتعلقة بها. وكان الباحث قد توجه بالشكر للنقابي جهاد عقل على ما قدمه من معلومات ودعم لإصدار هذا البحث . وشهدت الأمسية نقاشاً تفاعلياً، أجاب خلاله الباحث عن أسئلة الحضور واستفساراتهم حول شخصية سامي طه، وتاريخ الحركة النقابية الفلسطينية، والظروف السياسية والاجتماعية التي أحاطت بنشاطها خلال تلك المرحلة. وفي ختام اللقاء، توجه الأستاذ يوسف جمّال بالشكر إلى الباحث وجدي حسن جميل على محاضرته القيّمة، فيما كرّمته إدارة الجمعية بمنحه شهادة تقدير، تثميناً لجهوده البحثية وإسهامه في توثيق تاريخ الحركة النقابية الفلسطينية والحفاظ على ذاكرتها.ويُذكر أن كتاب «سامي طه: نقيب العمال الأول، هل قُتل مظلوماً؟» يقع في 268 صفحة، وصدر عن المكتبة الشعبية في نابلس، بدعم من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.وتأتي هذه الأمسية في إطار البرنامج الثقافي لجمعية منتدى الموظف المتقاعد عارة–عرعرة، واهتمامها بتعزيز المعرفة بتاريخ الشعب الفلسطيني، وإتاحة المجال أمام الباحثين والكتّاب لعرض نتاجهم الفكري والتاريخي والحوار مع الجمهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة