قصة قصيرة “الكرسي المتنقل”
هادي زاهر
تاريخ النشر: 16/09/26 | 7:18
قرر السيد نضال الانفصال عن زوجته بعد زواج دام نحو عشرين عامًا وإنجاب عدد من الأطفال. وللتهرب من دفع المستحقات المالية، بدأ في استفزازها بشتى الطرق، آملاً أن تطلب هي الطلاق. إلا أن خطته لم تسر كما أراد، فقد تمسكت زوجته بأطفالها ورفضت تركهم وسط الاضطرابات التي تعصف بالبلاد.
رافق نضال جماعة تفتقر للقيم، وبدأ في السفر للخارج للمقامرة مما أدى إلى خسارة الثروة التي كان قد أذخرها لبناء بيت آمن لعائلته، تجاهل حاجات أطفاله الأساسية مثل التعليم والنفقات الضرورية. كان يعود إلى البيت في ساعات متأخرة ويطلق الاتهامات الباطلة ضد زوجته العفيفة، محاولًا دفعها لاتخاذ قرار يمكنه استخدامه لتصعيد الوضع، على أمل أن تهرب من الجحيم الذي صنعه حولها. وحين لم تنجح خططه، تجرد من كل قيمه الإنسانية وقرر الافتراء عليها، كسر نافذة الجزار واستدعى الشرطة مدعيًا أنها هي من فعلت ذلك بسبب عنفها نحوه، , ونحو اولاده لكن الشرطة اكتشفت الحقيقة بعد تحقيق قصير، حيث لاحظت أن النافذة مكسورة من الخارج إلى الداخل، مما فضح خطته. فاعتقلوه لعدة أيام وحذروه من الاقتراب من منزله، خصوصًا بعد أن استجوبوا الأطفال واكتشفوا ممارسته للعنف ضد جميع أفراد أسرته.
في وقت لاحق، باع نضال ممتلكاته، وسجل سيارة باسم والدته وقطعة أرض باسم شقيقه ليعلن إفلاسه ويتهرب من دفع المستحقات لزوجته وأطفاله، ظن أن بعد عائلة زوجته الجغرافي سيمنحه حرية التصرف كما يحلو له. إلا أن أحد أقارب زوجته الذي كان مهتمًا بالعلم السفلي قال:
“العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم
“. فقرر إنهاء مغامرات نضال، ووضعه على كرسي متنقل لبقية حياته. اتصل بأحد أصدقائه المتخصصين في أعمال العنف وكلفه بالمهمة. وافق الصديق بعدما توفر المبلغ المطلوب لتنفيذ العملية فورًا، مما أدى إلى إصابة نضال بإصابة بالغة جعلته يقضي بقية حياته على كرسي متنقل.

