نحو تعزيز المسيرة للأمام
هادي زاهر
تاريخ النشر: 15/09/26 | 7:30
نحن اليوم على أعتاب الانتخابات وليس لدينا متسع من الوقت لإضاعته في مسائل جانبية يمكن تناولها لاحقًا بعد الانتخابات. المطلوب الآن هو أن نتكاتف جميعًا لدفع المسيرة إلى الأمام. هناك مما زال يتردد في المشاركة في ممارس حقه بالتصويت، ربما بسبب خيبات أمل سابقة، هذا ربما كان مبررًا في الماضي، لكن الآن لا يوجد سبب منطقي لمقاطعة الانتخابات، صحيح أنه قيل عن كل انتخابات بأنها مصيرية وهذا يعتبر صحيحًا إلى حد ما، لكن هذه الانتخابات بالتحديد هي الأكثر أهمية نظرًا لتشكل عقلية إجرامية لدى قطاعات واسعة من اليمين الإسرائيلي، هذه القوى المتطرفة تفتخر بأفعالها العدوانية وتتنافس في عرض جرائمها، السؤال هو: ماذا سيحدث إذا استمرت هذه الحكومة في الحكم؟
لا شيء خفي تحت تهديد الهدم المستمر لبيوتنا ووجودنا على أرضنا، وغض النظر المقصود عن استفحال الجريمة في مجتمعنا اضافة إلى تقليص مستحقاتنا، ماذا نفعل مقابل كل هذا؟ هل نستسلم أم نتحدى؟ نحن لا ندعو للتصدي العنيف، بل لأبسط وسائل التصدي وهو الخروج إلى صناديق الاقتراع، وهذا أقل ما يمكن القيام به، إنه واجب مقدس تجاه أنفسنا وأجيالنا القادمة.
ما هو دورنا في هذه المرحلة؟ أي الأحزاب يجب أن ندعم؟ هذا هو السؤال الجوهري. هناك من يدرك أنه يجب المساهمة في إسقاط حكومة الكوارث لكنه يجد صعوبة في الاختيار، رغم أن الحقيقة واضحة. الأحزاب الإسرائيلية متشابهة وتتنافس في التطرف، اهداف الحركة الصهيونية واضحة، حيث يدعون لترحيلنا سواء كان ذلك على المدى القريب أو البعيد، على الجانب الآخر، هناك القائمة الثلاثية التي تجمع طموحات وأهداف شعبنا، البعض قد يتحدث عن القائمة العربية الموحدة، لكنها هذه القائمة تتبنى سياسة غير موفقة حيث تدعو إلى الخدمة الوطنية لعرب البلاد وتزحف للائتلاف مع اي حكومة في سبيل الحصول على مستحقاتنا، هذا في حين أن التجارب أثبتت أن عدم المسايرة مع السلطة يعطي نتائج أفضل مثل إلغاء قانون ضريبة الأملاك دون التملق للأحزاب الصهيونية، بالإضافة إلى إلغاء مصادرة مخصصات التأمين الوطني. كما شهدنا تحقيقات إيجابية من قائمتنا دون تودد للحكومة مثل خطة 922 وقد كان أعضاء الكنيست النائب أيمن عودة وعوفر كسيف هما الأفضل من بين أعضاء الكنيست ال 120 عضوا لا سيما على الصعيد الاجتماعي، ولا تنسى ان تقرير الكنيست اشار بان 30% من النشاطات الاجتماعية جاءت من أعضاء الكنيست العرب علما بأنهم يشكلون 10% من أعضاء الكنيست ككل،
كانت هناك جهود كبيرة للوصول إلى توافق رباعي مع القائمة العربية الموحدة، لكن الانقسام الفكري بينهم وبين الثلاثية واضح. طريقتهم في العمل تناقض ما تطمح له الثلاثية، حيث دعمت هذه القائمة، منع جمع الشمل واعترفت بيهودية الدولة ووافقت على زيادة معاشات جنرالات الحرب، وانكرت بان هناك تميزًا عنصريًا ضد عرب هذه البلاد ما يجعل الانسجام معها صعب وهي اليوم تدعو إلى تجنيد عرب هذه البلاد إلى ما تسمى الخدمة الوطنية التي تقود إلى التجنيد الاجباري، فالأمر يبدأ في المدرسة قم في المستشفى ثم في عيادة المعسكر
بالنظر إلى التجربة السابقة للطائفة الدرزية كانت سياسة التجنيد الإجباري لها آثار سلبية عديدة بينها ارتفاع معدلات الطلاق حيث سجلت نسبة 34% من المتزوجين الشباب في قرية دالية الكرمل وفقًا لقول رئيس السيد رفيق حلبي
وسجل والانتحار رقمًا غير مسبوق حيث بلغ 212 فوق المعدل العام، وفقًا لبحث اجراه الدكتور سليم بريك بتكلفة من الشيخ موفق طريف كما أن الوضع الثقافي في ادنى درجات السلم رغم ما تسمعونه من ادعاءات من أن القرى الدرزية تتفوق اليوم في الامتحانات التوجيهية” البغروت” وكان قد صرح مدير مدرسة “رونسون، السابق السيد معين حلبي المدير السابق بان: ”
“الشركة التي تشرف على المراقبة تسمح لنا بالدخول إلى الصفوف للدل كي تضم استدعائها في السنة القادمة” كما فند الدكتور رباح حلبي الادعاءات عن ان الطائفة الدرزية في قمة النجاح وكشف بان غالبية الامتحانات تكون في ثلاث وحدات بدلا من خمسة الامر الذي يصعب على الطالب الدرزي الدخول إلى المعاهد العليا والنجاح في المواضيع العلمية
الاخوة الاعزاء يجب العمل بجد خلال الفترة الانتخابية الحالية لفرض إرادتنا وتتخطى العقبات لتأمين مستقبل أفضل.
ويجب استغلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت مؤثرة بشكل كبير.
كما يجب استغلال موقع الجبهة الإلكتروني بشكل جيد وهناك حاجة لإنشاء هيئة ترد على استفسارات الجمهور وربط الناس بعضهم ببعض وتحفيزهم على العمل لدعم القائمة، خاصة من خلال الاستفادة من الدعم الخارجي والتواصل مع الأهل في الأراضي المحتلة لحثهم على دعم القائمة.

