ساسة ومفكرون يهود يتبنون نظرية الشيخ أحمد ياسين حول زوال اسرائيل

الإعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 14/09/26 | 10:18

في شهر أبريل/نيسان عام 1998، قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة في برنامج “شاهد على العصر: “إسرائيل قد نشأت على أساس ظلم واضطهاد، وكل كيان مبني على الظلم والاضطهاد سيواجه الهلاك… ليس هناك قوة في العالم تدوم إلى الأبد، فالإنسان يولد طفلاً ثم يكبر ويشيخ، وهكذا الدول تولد وتنمو ثم تندثر، وإسرائيل ستزول في الربع الأول من القرن القادم، تحديداً في عام 2027”.

لكن لماذا اختار الشيخ ياسين هذا التاريخ، بمعنى على أي أساس اعتمد في قوله. قال الشيخ: “نحن نؤمن بالقرآن الكريم، والقرآن أخبرنا أن الأجيال تتغير كل أربعين عاماً. في الأربعين الأولى كانت لدينا النكبة، وفي الأربعين الثانية جاءت الانتفاضة والمواجهة والتحدي والقتال والقنابل، وفي الأربعين الثالثة ستحدث النهاية “.

ونظراً للقوة العسكرية التي تتمته بها الدولة العبرية في الشرق الأوسط وتفوقها على دول المنطقة، يبدو زوال إسرائيل مستغربا والحديث عن هذا الأمر يعتبره البعض أمراً مبالغ فيه، لكن عند قراءة الوضع الداخلي الإسرائيلي واستناداً إلى اعترافات مفكرين ومحللين يظهر التشكيك في مستقبل إسرائيل ويعزز مصداقية نبوءة اندثارها. هناك أمثلة تاريخية تبين أن “مملكة داود وسليمان”، التي كانت الدولة اليهودية الأولى، لم تستمر لأكثر من 80 عاماً، وبالمثل “مملكة الحشمونائيم”، الدولة الثانية لليهود، انتهت في العقد الثامن من تأسيسها،و إسرائيل، وهي “الدولة الثالثة” لليهود، تقترب من “لعنة الثمانين” أي من العام الثمانين على تأسيسها.

الكاتب الإسرائيلي دان بيري كان في منتهى الصراحة حول مستقبل إسرائيل عندما قال ي مقال نشرته صحيفة “معاريف”، أن إسرائيل قد لا تصمد حتى عام 2048 إذا لم تتبن الحكومة المقبلة ما وصفه بخطة “إنقاذ وطني” تعالج تداعيات الحرب والعزلة والانقسامات الداخلية. بشكل عام يتفق بيري مع تنبؤات الشيخ الراحل احمد ياسين لكن الفارق هو التوقيت.

حتى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك اعترف بهذا الواقع. ففي مقال له في صحيفة يديعوت أحرنوت بمناسبة الذكرى الـ74 لتأسيس إسرائيل، أكد أنه “في تاريخ الشعب اليهودي لم تستمر دولة يهودية لأكثر من 80 عاماً إلا في فترتين، وحدث في كلتا الفترتين بداية تفككها في العقد الثامن، وتنتهي إسرائيل الحالية في العقد الثامن. “بنيامين نتنياهو نفسه، أعلن في عام 2017 أنه يجب العمل على ضمان استمرارية إسرائيل لمدة 100 عام، وأنه لم يحدث في التاريخ أن استمرت دولة يهودية لأكثر من 80 عاماً.

أيضاً، هناك قلق مشابه من مفكرين وكتّاب يهود بشأن مستقبل إسرائيل. المحلل الإسرائيلي آري شافيط يعتقد بأن إسرائيل تواجه نقطة لا عودة وأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة. ويرى أن الإسرائيليين يدركون أنهم أصبحوا ضحية لكذبة صهيونية ويتحدث عن وجود عملية تدمير ذاتي ومرض سرطاني في إسرائيل يصل إلى مراحله النهائية.

المؤرخ الإسرائيلي، بيني موريس، يرى أيضاً “أن إسرائيل ستشهد انحلالاً وغوصاً في الوحل، ويتوقع انتصار العرب والمسلمين وتحول اليهود إلى أقلية في تلك المنطقة، إما بأن يطاردوا وإما يُقتلوا”.

ويعتقد محللون بانه على الرغم من أن بعض الأشخاص يرون نبوءة الزوال كاستراتيجية خبيثة لجذب التعاطف نحو اليهود وتأمين الدعم الدولي المستمر لإسرائيل، فإن هذه المواقف لا يمكن أن تكون متكررة بهذا الشكل لولا الاعتقاد الحقيقي في خطورة الزوال، فلا يكون من الطبيعي أن نسمع من قادة دولة يتحدثون عن احتمالية اندثارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة