حان الوقت أن نوحّد الأعياد المسيحيّة
زهير دعيم
تاريخ النشر: 13/09/26 | 7:49
أما آن الأوان أن نجلس معًا ، نحن أبناء المسيح ، ونقول كلمة واحدة من القلب : كفى اختلافًا في مواعيد أعيادنا!
لماذا لا يكون عيد الميلاد ورأس السنة وما يتبعهما في موعد واحد ، كما يحتفل به الإخوة في الكنائس الغربية ، ويكون عيد الفصح وما يتبعه من أعياد في موعد واحد ، كما تحتفل به الكنائس الشرقية ؟
لماذا لا نخطو هذه الخطوة المباركة ، فنفرح معًا ، ونصلّي معًا ، ونقرع أجراسنا معًا ، ونملأ بيوتنا وبلداتنا فرحًا واحدًا ؟
والسؤال الذي أطرحه ، بكل محبّة واحترام على قادتنا الروحيين:
هل كانت القديسة مريم العذراء يومًا تسأل : إلى أي طائفة أنتمي؟
وهل كان بطرس ويوحنا وتوما وسائر تلاميذ الرب يُعرّفون أنفسهم بهذه التسميات التي نعرفها اليوم ؟
إنهم كانوا تلاميذ المسيح ، وأبناء الإيمان الواحد، وحملة البشارة الواحدة.
فإلى متى نبقى مختلفين في أمور لا تمسّ جوهر إيماننا ؟
خاصّة وإنجيلنا واحد وإيماننا بالمسيح واحد ، وصلاة الايمان واحدة والرّجاء الذي نحمله في قلوبنا واحد.
نحن لا نطلب من كنيسة أن تتخلى عن هويتها، ولا من طائفة أن تتنازل عن تراثها، إنما نطلب شيئًا أجمل : أن نتنازل جميعًا عن جزء من عاداتنا حين يكون في هذا التنازل فرحٌ أكبر للمسيحيين ، وشهادةٌ أجمل لوحدتنا.
تعالوا أيها الرعاة والقادة الروحيون نبدأ من هنا ، من الجليل ؛ من الأرض التي مشت عليها قدما يسوع ، ومن الأرض التي نادت فيها البشارة بالمحبة والسلام.
تعالوا نوحّد أعيادنا ، ولتكن أجراس كنائسنا أجراس فرح واحد ، ولتكن موائدنا موائد محبة واحدة ، وليرَ أبناؤنا أن اختلاف الكنائس لا يعني اختلاف القلوب.
هلمّ نتنازل قليلًا من أجل الكثير، وهلمّ نوحّد الشعب، على الأقل في الجليل .
فلعلّنا حين نفعل ذلك ، لا نُفرح قلوبَ المؤمنين وحدهم ، بل نُفرح السماء أيضًا بوحدتنا .
وما أجمل أن يكون أول درس في الوحدة المسيحية من أرض الجليل…
الأرض التي أحبّها يسوع ، ومشى عليها ، وترك فيها للعالم أجمل رسالة: رسالة المحبّة

