بروفيسور أبو جابر يقدم محاضرة توعويّة في كابول

تاريخ النشر: 14/09/26 | 10:28

قدّم القائم بأعمال رئيس حزب الوفاء والإصلاح إبراهيم أبو جابر،مساء السّبت 13-9-2026، ،في قرية كابول الجليليّة، محاضرةً توعويّةً هامّةً ومميّزةً عن انتخابات الكنيست القريبة بعنوان “واقع المجتمع العربيّ في ظلّ انتخابات الكنيست 26″،حضرها العشرات من الرّجال والنّساء.ركّز أبو جابر في جلّها على واقع المجتمع العربيّ في ظلّ المنافسة المحمومة بين الأحزاب العربيّة المشاركة في الانتخابات على أصوات النّاخبين العرب.ففي بداية كلامه عرّج على المشهد الحزبيّ الاسرائيليّ، فقال:يشهد المجتمع اليهوديّ حالةً من الاصطفاف الحزبيّ، ممّا أدّى إلى انقسامه إلى معسكرين الأوّل معسكر اليمين اللّيبرالي ويمين اليمين المتطرّف، وآخر وسط يمين مع غياب اليسار الإسرائيليّ واندماج فلولهم من حزب العمل السّابق وميرتس في حزبٍ جديدٍ هو حزب “الدّيمقراطيّون” بزعامة رجل الأمن يائير غولان ،وبالنّظر إلى الخارطة الحزبيّة هذه فإنّ غالبيّة استطلاعات الرّأي تشير إلى تعادل المعسكرين من حيث عدد المقاعد الّتي سيحصلون عليها في الانتخابات القادمة.وفي حديثه عن مجتمعنا العربيّ في ظلّ الحملة الانتخابيّة الحاليّة عرّج المحاضر على الأزمات والقضايا الحارقة الّتي يتعرّض لها مثل:آفة العنف والجريمة والخاوة،وهدم البيوت العربيّة وضائقة السّكن،ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى مكانيًا، وحرب الابادة(كما وصفتها الهيئات الدّوليّة) في غزّة والتّطهير العرقيّ الجاري في الضّفة الفلسطينيّة، والملاحقات السّياسيّة للقيادات العربيّة،ومحاولات تصفية القضيّة الفلسطينيّة.لكنّ الفقرة الأهم في المحاضرة الّتي ركّز عليها القائم بأعمال حزب الوفاء والإصلاح في معرض حديثه هو ما يتعلّق بمسألة المشاركة السّياسيّة لفلسطينيّي الدّاخل في انتخابات الكنيست الإسرائيلي في ظلّ الانقسام الحزبيّ الحاصل،وفشل فكرة القائمة المشتركة،ومخاطر ما يُعرف بالنّهج الجديد للقائمة الموحّدة، فأكّد أنّ المجتمع العربيّ اليوم ينقسم إلى ثلاثة تيّارات رئيسيّة كلّ له برنامجه السّياسي ورؤيته ونهجه الخاصّ به،وهي كالتّالي كما بيّنها:الأوّل: تيّارٌ براغماتيٌّ/قوميٌّ وطنيٌّ، يطالب بتحصيل مستحقّات المجتمع العربيّ من ميزانيّات وتطويرٍ للبلدات العربيّة ،وتوفير الخدمات اللّازمة والمساواة مع المجتمع اليهوديّ،ووقف هدم البيوت،والسّماح بتوسيع مسطّحات البلدات العربيّة ،لكنه أيضًا يطالب بإقامة دولة فلسطينيّة مستقلّة ووقف معاناة الشّعب الفلسطينيّ والاستيطان. أما سياسيًّا فيرفض هذا التيّار المشاركة في أيّ ائتلاف حكوميٍّ، ولا يُمانع في تشكيل شبكة أمانٍ للحكومة الّتي تُلبّي مطالبه.ثانيًا:تيّارٌ براغماتيٌّ/مطلبيٌّ خدماتيٌّ،يتبنّى نهجًا جديدًا، منهم من أطلق عليه نهج الأسرلة، أو نهج التّأثير،حيث يرى أتباعه أنّهم لن يَبقون مجرّد معارضة سلبيّة في الكنيست، وإنّما هم على استعداد تام للمشاركة السّياسيّة بكلّ تفاصيلها ،ولا يمانعون في الانضمام لأيّ حكومة ائتلافيّة حتّى وإن كانت حكومة نتنياهو نفسه.هؤلاء يركّزون على القضايا المطلبيّة والحياتيّة للمواطنين العرب، من تحسينٍ لأوضاعهم المعيشيّة ،ووقف هدم البيوت العربيّة ،والمساواة،وزيادة الميزانيّات المخصّصة للمجتمع العربيّ والسّلطات المحليّة والبلديّة،ووقف آفّة العنف والجريمة والخاوة.. وأضاف أبو جابر إلّا أنّ هذا النهج والّذي يُطلق عليه البعض نهج الاندماج في المجتمع الإسرائيلي ، يواجه انتقادات واسعة في الدّاخل الفلسطينيّ، بخاصّة بعد تصريحاتٍ عدّة لرئيس القائمة الموحّدة اعتُبرت خروجًا عن الإجماع العام،وفسّرها البعض تنازلا عن بعض الثّوابت الدّينيّة والوطنيّة،مثل الاعتراف بيهوديّة الدّولة،وتصريحٍ فُسّر إنكاراً للنّكبة،ومواقف مرفوضة وتصريحاتٍ ذات علاقة بالعدوان على القطاع الفلسطينيّ والمسجد الأقصى إلخ،عدا تصويت القائمة الموحّدة على ميزانيّة حكومة التّغيير بكلّ ما له علاقة بميزانيّة الجيش والاستيطان والشّواذ وإن اعترضت على بعضها،ممّا يضع علامات سؤال كثيرة حول مآلات ومستقبل هذا النّهج .الثّالث:تيّار المقاطعين الأيديولوجيين الّذين لا يشاركون في العمليّة الانتخابيّة ،ويرون في الكنيست الإسرائيلي مؤسّسة لم تحقّ لهم حقًّا ولم ترفع عنهم ظلمًا،وهي الّتي تسنّ القوانين العنصريّة ضد مجتمعنا وأبناء شعبنا منذ العام 1949 إلى اليوم حتّى في ظلّ حكومة التّغيير ،وهم مع المطالبة بتحسين أوضاع المواطنين العرب،وتحصيل حقوقهم من ميزانيّات وتحسين الخدمات المقدّمة لهم والّتي هي في الأصل ليست منّة وإنمّا واجبٌ على الحكومة الإسرائيليّة صرفها، ذلك لأنّهم يدفعون ما عليهم من ضرائب مستحقّة كالباقين،ويطالبون أيضاً بوقف هدم البيوت ووقف ملاحقة القيادات العربيّة ومعاناة الشّعب الفلسطينيّ.أتْباع هذا النهج يؤمنون أنّ مواجهة السّياسات الإسرائيليّة العنصريّة يجب أن تكون عبر تعزيز لجنة المتابعة والعمل الشّعبي والجماهيري ووحدة القوى العربيّة في الدّاخل.وأخيرًا أنهى أبو جابر محاضرته محذّرًا من عدّة ظواهر يمكنها أن تؤثّر على واقع ومستقبل فلسطينييّ الدّاخل منها بلورة شرائح مجتمعيّة هَجينَةٍ منغمسة في الأسرلة والاندماج في المجتمع الإسرائيلي ،بخاصّة شريحة الشّباب ممّا ستكون لها انعكاسات سلبيّة غير معلومة على مجتمعنا،ومن ناحية أخرى هناك من يتوقّع أيضًا عزوفًا عن العمل السّياسي من قبل شرائح واسعة من المواطنين العرب ،لما بدر من تصريحات ومواقف مرفوضة من قبل شخصيّات وقيادات عربيّة حزبيّة .وأنهى المحاضر كلامه أنّه مهما بدا من اختلافات بين مختلف التّيّارات السّياسيّة في الداخل، يبقى الجميع شركاء في النّضال السّلمي والميدان دفاعًا عن ثوابتنا الدّينيّة والوطنيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة