ملأتُ كؤوسَ الزَّمانِ عِتابًا

شعر: الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل

تاريخ النشر: 11/09/26 | 7:43

لأجل المبادئِ أسمَى القيَمْ – قطعتُ الفدافدَ .. ما من سأمْ
طموحي أعانقُ مجدَ الخلودِ – وغيريَ يسعَى وراءَ العَدَمْ
وفلسفتي … فالخلاصُ بربٍّ – وليسَ الملاذُ بمالٍ يُذَمْ
ملأتُ كؤوسَ الزَّمانِ عتابا – رَشَفتُ كؤوسَ الحياةِ ألمْ
تمرُّ السنونُ وتبكي الليالي – وجرحُكَ يا قلبُ لم يلتئِمْ
حرامٌ على العينِ طعمُ السُّهادِ – حرامٌ على القلبِ أن يبتسمْ
وكانت جناني مزارَ العذارى – وكانت حقولي مطافَ الدِّيَمْ
غدوتُ المثالَ لكلِّ كفاح ٍ – وسعيي المُباركُ نحوَ القمَمْ
كمثلِ الشُّموع ِ أضيءُ لغيري – وفكري ينيرُ طريقَ الأمَمْ
وشعري يُحرِّكُ كلَّ ضميرٍ – وَيُنطقُ شعريَ حتى الصَّنمْ
ودربُ الخلاصِ لصَعبٌ عصيبٌ – عليهِ أسيرُ وما من سأمْ
أعيشُ غريبا بدنيا الطغاةِ – وتنبحُ حوليَ تلكَ الطّغَمْ
وصارَ السَّفيهُ مثالَ المعالي – ويتبَعُهُ الكلُّ مثلَ الغنمْ
وقد سادَ كلُّ لئيمٍ خسيسٍ – وكم ألّهُوا في الدُّنى من قزمْ
منَ النورِ جئتُ لدنيا الفناءِ – عليها التناحرُ منذ القدَمْ
سأبقى على شفةِ الدَّهرِ رفضًا – لدمع الأسى والشَّجي المُضطرَمْ
حملتُ صليبيَ من ربعِ قرنٍ – أعانقُ حُلمي وأذكي الهمَمْ
وإنِّي أتوقُ لفجرِ الخلاصِ – بربِّي إلهي تزولُ الظّلمْ
أغنِّي الحياةَ ، ورغمَ الجراح ِ – نثرتُ الورودَ وأحلى نغمْ
وَخُضتُ الحُتوفَ ونارَ الرَّزايا – بوجهِ الطغاةِ رفعتُ العلمْ
وَهيهات يرتاحُ أو يستكينُ ضميرٌ تلظّى بنارٍ وَدَمْ
ضميرٌ تعمَّدَ في كلِّ هولٍ – وَحُبُّ العدالةِ فيهِ ارتسَمْ
ويسعَى لعيشٍ كريمٍ شريفٍ – لفجرٍ بهيٍّ تسودُ القيَمْ
يُعانقُ سحرَ جمالِ الوجودِ وينشرُ في الكونِ أذكى نسَمْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة