وتسألونني عن روايتنا .!

يوسف جمّال – عرعرة

تاريخ النشر: 06/09/26 | 8:13

روايتنا
أنا وأنت
حكايات التراب مكتوبة على
صفحات القدر
أغنيات الحصادين في
ليالي البدر
مواويل العاملين
يعاندون الصخر
أحلام العشاق
على جبين القمر
أطفال المخيَّمات
يغنّون بالحجر
حنين المشردات
لقدورهن على الجمر
راحلات طهَّرن الدار
بدمع الغياب قبل السفر
لمعات خضر رسمناها
على ورق الزعتر
سناسل نصبناها
بالشريان و الظفر
بيوت بنيناها تحكي
معاركنا مع الدهر
وأشجار زرعناها في
التراب دقَّتْ جذر
************
نحن هنا منذ أن ..
شُقَّت مضائق البحار المغلقة
وعُلِّقت حدائق بابل المعَّلقة
وحُوِّلت الشمس الى مُشرقة
واختُرِع المنجل والمطرقة
____________
نصبنا عكا لتحرس الأمواج
من الغزاة
وزيَّنا زفة يافا بزغاريد
زهر البرتقال
وزرعنا في أتلام البطوف
روح الحياة
وزفيْنا العذرا الى جبل القفزة
في غنج دلال
*********
سرت فينا ريح جاءت من
جهات الغرب و الشمال
ودخلت بيوتنا جيوش من
لعنات الجراد
وحولت حياتنا الى ضرب
من محال
وكان الرحيل وكان التشريد
وعذابات البُعاد
********
من هناك ..
من آخر السرداب
من وراء الحجر
يطلُّ أوَّل الفجر
وتباشير آخر الغياب
أرى أمي عائدة تمشي
في الطريق الى النهر
وتحمل جرتها من منابع البئر
مفتاح باب بيتها معَّلق
على الصدر
وفي عينيها تحمل
بريق النصر
وزهر الرمّان
وتقلع خبزنا
من بين لهيب النيران
وتلبس على صدرها القردان
لتخرج لتتسوّق
الى أسواق بيسان
——————–

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة