الزواج السري جريمة مثل القتل فاحذروه

الاعلامي احمد حازم

تاريخ النشر: 03/09/26 | 13:19

يبدو أن حالات “الزواج العرفي” المنتشرة في العالم العربي ولا سيما في مصر، انتقلت عدواها الى مجتمعنا العربي “عرب إسرائيل”. ولذلك جاء تحذير الدكتور فواز مشهور رئيس المجاس الإسلامي للإفتاء من تفشي هذه الحالة في مجتمعنا العربي. فقد جاء في خبر نشره “موقع العرب” في الثاني من هذا الشهر: “لطالما حذّر المجلس الإسلامي للإفتاء من الزواج بالخفاء عن المجتمع والأولياء – إن صح تسميته بزواج – والحقيقة هو زنى مقنّع، ولكن للأسف كثير من النّساء لا تقتنع إلاّ بعد دفع ثمن الاستغلال من أشباه الرّجال وعديمي الخلق والمروءة”.

ويوجه مجلس الإفتاء سؤالا لكل من يجري مثل هذا العقد، بالقول: “وسؤالنا الذي نكرره دائما لهذا “الشّيخ” أو ” المحامي” الذي يجري مثل هذا العقد بمقابل ماليّ أو بدون مقابل، هل يرضى لابنته أو أخته أن تتزوج بهذه الطريقة المهينة”؟ إنّ ظاهرة الزواج بالخفاء عن الأولياء وكما يراها مجلس الإفتاء، هي بمستوى جرائم القتل وعصابات الخاوة في مجتمعاتنا سواء، بل هي “أشدّ فتكًا بالقيم والثوابت الدّينية والأخلاقيّة والوطنية، فكم من جريمة قتل كان سببها مثل هذا الزواج المنافي للدين والعقل والمروءة والأخلاق”.

أعتقد جازماً، بأن تكاثر ظاهرة الزواج بالخفاء في مجتمعنا العربي هو الذي دفع مجلس الإفتاء للحديث عن هذه الظاهرة. الزواج الصحيح يقوم على الوضوح الذي يصون الكرامة ويحفظ الحقوق ويبني المجتمعات، فالقاعدة هي الإعلان، لأن النور ستر، والكتمان الدائم ريبة. لقد كثر الزواج السري في مجتمعاتنا العربية، مما يهدد البنية الاجتماعية والصحة النفسية، فيجعله من أخطر الظواهر في هذا العصر. وتعتبر مصر أكثر الدول العربية التي تشهد حالات زواج سرية تقدر بعشرات الآلاف سنوياً، تليها الجزائر بسبب ارتفاع نسبة العنوسة. الغريب في الأمر في حالة الجزائر أن الغالبية العظمى من الرجال الذين يتزوجون بالسر، ليسوا مواطنين محليين أو عرباً بل هم وافدون من الصين، إذ تشهد مدن جزائرية عديدة، انتشارا واسعا لما يُعرف بـ”الزواج العرفي” من صييين، والذي صار رائجا بصورة لافتة في السنوات الأخيرة، ونشرت تقارير محلية جزائرية تفاقم ظاهرة زواج الجزائريات بعقود عرفية من مواطنين صينيين استوطنوا في البلاد بغرض التجارة، وتزايدت الظاهرة فباتت تثير قلقا أمنيا. وكشفت التقارير عن مئات الضحايا من عمليات زواج عرفي من صينيين ،والتي ينتهي 95% منها بالفشل، خاصة بعد انتهاء عقد عمل الوافدين الأجانب. ولا توجد أرقام رسمية لعدد ضحايا الزواج العرفي من صينيين بالجزائر، لكن تؤكد التقارير أن هذا النوع من الزيجات أصبح رائجًا منذ أن تهافت آلاف الصينيين على الجزائر.

وكشفت إحدى الدراسات العلمية، عن زيادة عدد النساء غير المتزوجات في الجزائر بنحو 200 ألف سنويا، حيث ارتفع عددهن إلى 11 مليون امرأة عانس، وهو الرقم الذي يفوق عدد سكان 5 دول عربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة