خَنْفَسَاءُ هَامِسَةٌ
ماتيلدا عواد
تاريخ النشر: 31/08/26 | 18:18
فِي حَدِيقَةٍ مُزْدَهِرَةٍ، عَاشَتْ خَنْفَسَاءٌ صَغِيرَةٌ اسْمُهَا لَيْلَى، كَانَتْ تَهْمِسُ دَائِمًا.
— ارْفَعِي صَوْتَكِ يَا لَيْلَى!
كَانَ أَصْدِقَاؤُهَا يَقُولُونَ، فَتَبْتَسِمُ وَتَصْمُتُ.
ذَاتَ صَبَاحٍ، سَمِعَتْ صَرْخَةً مِنْ خَلْفِ شُجَيْرَةِ التُّوتِ:
— النَّجْدَةَ!
رَأَتْ دُودَةً صَغِيرَةً عَالِقَةً فِي شَبَكَةِ عَنْكَبُوتٍ، وَالْعَنْكَبُوتُ يَقْتَرِبُ مِنْهَا.
لَامَسَتْ لَيْلَى أَحَدَ خُيُوطِ الشَّبَكَةِ بِقَرْنِ اسْتِشْعَارِهَا.
تَكْ… تَكْ…
فَكَّرَتْ لَحْظَةً، ثُمَّ بَدَأَتْ تَهْمِسُ بِإِيقَاعٍ مُنْتَظَمٍ.
تَكْ… تَكْ… تَكْ…
ارْتَجَفَتِ الشَّبَكَةُ، فَتَوَقَّفَ الْعَنْكَبُوتُ وَتَرَاجَعَ.
زَادَتْ لَيْلَى هَمْسَهَا، فَاهْتَزَّتِ الْخُيُوطُ بِقُوَّةٍ، فَهَرَبَ الْعَنْكَبُوتُ.
أَسْرَعَتْ لَيْلَى، وَقَضَمَتْ خُيُوطَ الشَّبَكَةِ حَتَّى تَحَرَّرَتِ الدُّودَةُ.
نَظَرَتْ إِلَيْهَا الدُّودَةُ بِإِعْجَابٍ:
— لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ أَنَّ لِلْهَمْسِ كُلَّ هَذِهِ الْقُوَّةِ!
ابْتَسَمَتْ لَيْلَى.
وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ، لَمْ تَتَمَنَّ أَنْ يَسْمَعَهَا أَحَدٌ… بَلْ أَنْ يَفْهَمَهَا.
___
🐞🌸 خَنْفَسَاءُ هَامِسَةٌ 🌸🐞
قصة أطفال مصوّرة موجّهة إلى الجيل الابتدائي المتوسط من 6–9 سنوات.
تهدف القصة إلى تعزيز الثقة بالنفس، وتقبّل الاختلاف، واكتشاف أن لكلّ طفلٍ موهبةً أو قدرةً قد لا يراها الآخرون في البداية…


