يوم دراسي حول الهويّة والإنتماء للعرب الدروز في الجولان

تاريخ النشر: 31/08/26 | 8:31

عُقد يوم السبت الـ 29 آب 2026 يومٌ دراسيّ بمبادرة ناشطين في الحركة الوطنيّة في الجولان المحتلّ والحركة التقدّمية للتواصل – درب المعلّم في مقرّ الحركة؛ ملتقى كمال جنبلاط الفكريّ – بيت جن، يومّ دراسيّ بمشاركة العشرات وعلى مدى 5 ساعات. تناول قضيّة الهويّة والانتماء لدى العرب الدروز ومحاولات التطاول عليها في ظلّ الأزمة السوريّة وآثارها الإقليميّة عربيّا وعلى التجمّعات الدرزيّة في المنطقة. وقد جاء في البيان الختاميّ في معرض توضيح دواعي عقد اللقاء: “تأتي الدعوة إلى هذا اللقاء… في لحظة استثنائية فرضتها التطورات المتسارعة في سورية، ولا سيما المجازر التي شهدتها محافظة السويداء، وما خلّفته من تداعيات سياسية واجتماعية وإنسانية امتدت آثارها إلى الدروز في كل أماكن تواجدهم، بالتوازي مع تدخل إسرائيلي متزايد ومحاولات واضحة لتوظيف هذه الأحداث في إعادة صياغة موقع الدروز وعلاقتهم بمحيطهم الوطني والعربي.” تمحور اللقاء حول محاور ثلاثة:*الأول: العمل المشترك بين القوى الوطنية في الجولان المحتلّ والقوى الوطنية العربيّة الدرزيّة في إسرائيل.*الثاني: أزمة السويداء – هل تستطيع القوى الوطنية المساهمة في الدفع نحو حل ضمن وحدة سورية برفد دُعاة الحل الوطني السوري – السوري بموقف داعم؟*الثالث: لقاءات تشاوريّة مع قوى وطنية عربيّة وعربيّة درزيّة إقليميّة. أدار الاجتماع الكاتب المحامي سعيد نفّاع، وقدّم كلّ من د. ثائر أبو صالح، والأستاذ وائل طربيه، والسيّد عماد دغش، ود. نزار أيّوب، والشاعر المحامي سامي مهنّا، والسيّد سلمان فخر الدين مداخلات تناولت المحاور المذكورة، أعقبها نقاش معمّق شارك فيه كُثٌر من الحضور. وفي ختام النقاش طُرح مشروع البيان التلخيصي وبعد مناقشته أُقرّ بالإجماع. (مرفق أدناه كاملًا) وممّا جاء فيه حسب المحاور:

**العمل المشترك: أكد المجتمعون أهمية تطوير وتنسيق العمل الوطني السوري الجولاني – والفلسطيني، على قاعدة مواجهة الاحتلال وسياسات الأسرلة والتفكيك والطائفية ومحاولات زجّ الدروز في المخططات الإسرائيلية تجاه المنطقة، مع الحفاظ، في الوقت نفسه، على خصوصية كل تجربة وانتمائها الوطني. وفي هذا السياق أكد المشاركون على اهمية تشكيل آلية تنسيق مشتركة بين الحركة الوطنية السورية في الجولان المحتل وبين القوى الوطنية الفلسطينية في الـ 48 في أقرب وقت ممكن. **أزمة السويداء: الحل في السويداء يبدأ من الاستفادة من تفاهمات آذار وأيار 2025، والاتفاق الثلاثي السوري–الأردني–الأميركي في أيلول 2025، وما صدر لاحقاً عن لجان التحقيق الدوليّة والجهات الأممية والإنسانية؛ بوصفها عناصر يمكن البناء عليها للدفع نحو حوار جدي ومخرج للأزمة ضمن وحدة سورية.كما رأى المجتمعون أن التوجهات التي يقودها الشيخ حكمت الهجري والقوى المتحالفة معه، وخصوصًا تلك التي تراهن على الدور الإسرائيلي، تنطوي على مخاطر كبيرة. وجاء في البيان: “يدين المشاركون بأشدّ العبارات تصريحات الشيخ حكمت الهجري، التي زعم فيها أن الدروز «جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل»، وأن بينهم وبينها اشتراكًا «حتى في العقيدة»، ويرون فيها خطابًا منفلتًا يكشف جهلًا فادحًا بموروث عقيدة التوحيد وتاريخ الدروز وهويتهم العربية الإسلامية. إن الزجّ بالعقيدة في تبرير الارتباط بإسرائيل ليس سوى محاولة بائسة ومشينة لاسترضاء رعاته الإسرائيليين، وتوظيف الدين في خدمة مشروع سياسي يتقاطع مع مخططات الاحتلال والتفتيت. وقد آن الأوان لوضع حدّ لهذا النهج الذي قاده الهجري ومجموعته، بعدما عاثوا فسادًا في المشهد، وحوّلوا أهل السويداء إلى رهينة لغاياتهم وحساباتهم السياسية، مقامرين بمصير الجبل وأهله. ويعلن المشاركون إدانتهم القاطعة وبراءتهم التامة من هذه المواقف ومن كل من يتبناها أو يروّج لها، مؤكدين أنها لا تمثل الدروز ولا عقيدتهم ولا تاريخهم وانتماءهم الوطني والعربي، وأن أصحابها وحدهم يتحملون مسؤوليتها وتبعاتها”.**اللقاءات التشاوريّة الإقليميّة: لا يرى المجتمعون ضيرًا في إجراء لقاءات تشاورية لتبادل الرأي ووجهات النظر مع شخصيات اعتبارية أو أكاديمية من لبنان والأردن، حول سبل مواجهة هذه الهجمة على الهوية الوطنية للدروز، ومحاولات قوى إقليمية توظيف مأساة السويداء لتحقيق مصالحها في سورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة