الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين يعمّم بيانًا وطنيًّا يتعلّق بالانتخابات البرلمانيّة القادمة لأبناء مجتمعنا العربيّ وللرّأي العامّ

تاريخ النشر: 28/08/26 | 18:39

جاءنا من الأمين العامّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، الشّاعر علي هيبي: عمّم الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين بيانًا وطنيًّا جامعًا، محوره الانتخابات البرلمانيّة القادمة في أواخر تشرين الأوّل القادم وأثرها على مستقبل شعبنا ومجتمعنا العربيّ في إسرائيل، وهذا نصّه كاملًا:
استهلال:
كانت الانتخابات المحلّيّة نقطة محوريّة في الاجتماع الأخير للّجان الثّلاث: الإدارة، المراقبة والدّستور للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، يوم السّبت الفائت في قرية “مجد الكروم”، وقد تباحث المجتمعون حول احتمالات تأثير نتائج الانتخابات البرلمانيّة القادمة إيجابًا وسلبًا، على مصير المجتمع العربيّ ومستقبله، كوجود وحقوق ولغة عربيّة وثقافة وحضارة وأدب، وعلى الحرّيّات الأساسيّة في حرّيّة الرّأي والموقف والعبادة وحماية المقدّسات، وعلى حقّنا الأساسيّ بالتّطوّر على ترابنا هذا الّذي لا تراب لنا سواه.
وكنّا نحن في المؤتمر الثّاني للاتّحاد القطريّ الّذي انعقد في يوم 6/12/2025، في قرية “عبلّين” قد أعلنّا عن تأييدنا ودعوتنا إلى خوض الانتخابات بقائمة مشتركة، تضمّ كلّ الأحزاب والحركات الفاعلة والنّاشطة في الوسط العربيّ، أو ما عرف في تلك الفترة بِ “الرّباعيّة”، كتعبير وجدانيّ جماعيّ للمواطنين العرب، وقد واكب أعضاء اتّحادنا التّطوّرات الّتي آلت إلى خوض الانتخابات في النّهاية بقائمتيْن: المشتركة والموحّدة. وبناء على ذلك رأينا الخروج إلى أبناء شعبنا ومجتمعنا العربيّ وإلى الرّأي العامّ بهذا النّداء:
نصّ البيان:
نحن في الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين وعشيّة الانتخابات ندرك تمام الإدراك أنّنا لسنا اتّحادًا سياسيًّا متحزّبًا لحزب أو حركة، بل نحن جسم ثقافيّ أدبيّ، ولكنّنا ندرك أيضًا أنّنا لا نعيش بمعزل عن مجتمعنا وقضاياه المقلقة، وبخاصّة السّياسيّة تحت شبح هذه الحكومة العنصريّة الّتي أوغلت في ممارساتها حدّ الفاشيّة، لدرجة محاولات هدم المعابد ومنع الآذان، وتبغى ما هو أخطر، إلغاءنا قوميًّا وإقصاءنا وجوديًّا عن طريق تغييب لغتنا العربيّة، الّتي هي سرّ وجودنا وحافظة ثقافتنا القوميّة وحضارتنا الإنسانيّة، بقوانين عنصريّة خطيرة ضدّ وجودنا الأساسيّ والحضاريّ، وأخطرها قانون “يهوديّة الدّولة”.
ومن المؤسف أنّه من بين ظهرانينا مَن يجاهر بتأييد هذا القانون، وكأنّنا غير موجودين، ويعلن أنّه مع الخدمة المدنيّة الّتي كنّا قد دفنّاها، وينكر النّكبة وتشريد شعبنا الفلسطينيّ وينكر تشريده وتهجيره إلى أصقاع المنافي، والنّكبة سنة 1948 هي أقسى ما تعرّض لها شعبنا في التّاريخ، ويخوض الانتخابات بلا أفق مستقبليّ ولا رؤية سياسيّة جماعيّة ولا برنامج يطرح حلولًا لقضايا مجتمعنا المعقّدة، ولذلك لن نكون مع مَن عارضَ الشّراكة العربيّة بلا وازع ولا موقف واضح، وتهرّب من أيّ التزام ويرى في كرسيّ البرلمان موقعًا للفلتان السّياسيّ، وسنكون مع أوسع وحدة من الشّراكة من القوى السّياسيّة والوطنيّة الانتخابيّة في مجتمعنا العربيّ، الشّراكة الّتي تطرح القضايا برؤية ثاقبة وتقترح حلولًا لها، الشّراكة الّتي تقوم على أسس وطنيّة وقوميّة وإنسانيّة، وتعتمد الكفاح الشّعبيّ الميدانيّ السّلميّ سبيلًا قويًّا وحاسمًا لإنجاز الحقوق، وليس باعْتماد الاستجداء كالأيتام الضّعفاء البائسين على موائد اللّئام من العنصريّين والفاشيّين. من هذه المنطلقات والقناعات ندعو أبناء شعبنا، هنا في مجتمعنا العربيّ أن يكونوا على إدراك عميق لأهمّيّة هذه المعركة الانتخابيّة بالذّات، والعمل على إسقاط هذه الحكومة اليمينيّة المتطرّفة وعلى إسقاط كلّ الضّاربين بسيفها والقائلين بقولها. ومن أجل تحقيق ذلك ندعو إلى عدم مقاطعة الانتخابات وإلى المشاركة الواسعة في ممارسة حقّ الاقتراع وإلى رفع نسبة التّصويت في الوسط العربيّ، وإلى ارتباط فائض أصوات بين القائمتيْن، كي نضمن تحقيق حقوقنا المقدّسة والحفاظ على إنجازاتنا العظيمة الّتي نصبو إليها، ونحن منتصبو القامات ومرفوعو الرّؤوس.
الأربعاء، الموافق لِ 26/8/2026 الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة