أَأُحْرَمُ مِنْ شَمْسِي؟!!!
بقلم أ د الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
تاريخ النشر: 28/08/26 | 7:52
إِلَيْكَ يَا أَبِي إِلَى رُوحِكَ الطَّاهِرَةِ أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةْ
مَا زِلْتُ أُعَانِي أَحْزَانِي=وَأُنَاجِـي أَغْلَى الْخُلاَّنِ
أَبَتَاهُ تَرَفَّقْ يَا أَبَتِي=بِصَرِيعٍ نَهْبَ الطُّوفَانِ
***
أَبَتَاهُ وَكَيْفَ تُوَدِّعُنِي=لِأَعِيشَ وَحِيدَ الْأَزْمَانِ؟!!!
هَلْ هَذَا سَهْلٌ يَا أَبَتِي=بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الْبُنْيَانِ؟!!!
***
أَتُكَافِحُ جَلْداً يَا أَبَتِي=فِي الدُّنْيَا دَارِ الْحِرْمَانِ؟!!!
مِنْ أَجْلِي يَا فَخْرَ الدُّنْيَا=وَصَدِيقِي بَيْنَ الْإِخْوَانِ
***
وَالْيَوْمَ أَأُحْرَمُ مِنْ شَمْسِي=مِنْ فَجْرِي الْحُلْوِ النُّورَانِي؟!!!
يَا مَنْ أَشْرَقْتَ عَلَى رُوحِي=يَا مَنْ أَهْوَاهُ وَيَهْوَانِي
***
رُحْمَـاكَ ..إِلَهِـي صَبِّرْنِي=فَالْحُزْنُ كَأَعْتَى النِّيرَانِ
اَلْفَجْرُ يَجِيءُ عَلَى نَفْسِي=وَيُهَدْهِدُ وَاحَةَ وُجْدَانِي
***
أَدْعُو مِنْ قَلْبِي يَا أَبَتِي=بِالصَّفْحِ وَأَغْلَى الْغُفْرَانِ
قَدْ كُنْتُ سَعِـيداً فِي الدُّنْيَا=أَتَأَمَّلُ أَبْهَى الْأَلْوَانِ
***
لَكِنِّي الْآنَ تَعِسْتُ كَمَا=تَعِسَتْ أَزْهَارُ الْبُسْتَانِ
حَاوَلْتُ الصَّبْرَ وَلَكِنِّي=أَصْبَحْتُ صَرِيعَ الْأَشْجَانِ
***
هَذِي دُنْيَانَا قَدْ غَدَرَتْ=أَخَذَتْ مِجْدَافِي وَأَمَانِي
اَلْبَيْنُ الْفَــــاتِكُ قَتَّلَنِي=آهٍ مِنْ قَلْبِي الْوَلْهَانِ
***
لَنْ أَنْسَى عَطْفَكَ يَا أَبَتِي=لَنْ أَنْسَى أَحْــلاَمَ الْبَانِي
لاَ لَنْ أَنْسَاكَ مَــدَى عُمْرِي=سَتَظَلُّ بِرُوحِي وَجَنَانِي
