الهجري والانزلاق ما بين الموقف السياسيّ والعقائدي تخطّى الحدود وكلّ الحدود والعقيدة المذهبيّة الدرزيّة براء

الحركة التقدّمية للتواصل - درب المعلّم

تاريخ النشر: 27/08/26 | 17:41

خرج الشيخ الهجري هذا الأسبوع بتصريح مصوّر يقول فيه: “نِحْنا كموحّدين دروز جزء لا يتجزّأ من دولة إسرائيل فهي دولة حظارة وقانون… رجعنا لقواعدنا التاريخيّة قواعد باشان التاريخيّة اللّي بْركّز عليها دائمًا… حتّى بالعقيدة نِحْنا مشتركين معها ويجب الحفاظ على هذا الفكر…”، الحركة تبيّن:
أوّلًا: نطمئن الهجري ومن معه أنّه؛ لأن إسرائيل دولة حضارة، كقوله، فهي بعلمائها ومؤسّساتها تعرف تمام المعرفة أنّ كلّ ما قاله عن العقيدة المشتركة محض ترّهات. فعلماؤها وساستها ومراكز أبحاثهم يعرفون تمام المعرفة ما في كتب العقيدة الدرزيّة وأكثر كثيرًا ممّا يعرف هو وكثير من الدروز.
ثانيًا: كثيرون من قيادات درزيّة إبّان قيام الدولة راحوا يسوّقون مثل هكذا أطروحات، فخابوا وخُيّبوا بعد أن ألقت بها مؤسّسات الدولة إلى حيث مكانها الطبيعيّ اللائق، وعاملت الدروز تماما كما بقيّة العرب، فصادرت أراضيهم (%70) وجعلت لقمة عيشهم في يدها؛ كرام على موائد لئام.
ثالثًا: يستطيع الهجريّ في اقطاعيّته الباشانيّة باسمه أو باسم رعاياه فيها، أن يتّخذ الموقف السياسي الذي يريد ويتعامل مع من يريد ويخدم من يريد، لكنّه أقلّ من يصرّح باسم الدروز: “نحن كموحّدين دروز”، فلا هو في المقام ولا في المركز الذي يتيح له ذلك. والموحّدون الدروز بعقيدتهم أبعد ما يكونون عن “فكرِه الذي يريد أن يحافظ عليه”. كلّ مطّلع على عقائد المذهب، ويبدو أنّه ليس منهم، يعرف ما في العقيدة الدرزيّة في السياق الذي يتحدّث عنه.
رابعًا: نطالب القيادات الدينيّة في إسرائيل وفي الجولان وريف دمشق ووادي التيم والأردن ولبنان بغضّ النظر عن مواقفهم السياسيّة، أن تقول كلمتها، وهي التي تعرف حقّ المعرفة أن هذا الكلام غير صحيح ويشكّل ضررًا بعيد المدى على الدروز، ونطالبها أن تضع حدّا لهذا الانزلاق المسيء للدروز والعقيدة الدرزيّة. ولا نرى حاجة للتذكير بما جاء في كتب المذهب التوحيديّ الدرزيّ عن هذه “الشراكة” المُدّعاة المنفيّة جملة وتفصيلًا، وأكثر من ذلك!
خامسًا: نعود ونذكّر أنّ إسرائيل لا ترى في “إقطاعيّة الباشان” سوى ورقة لعب في مصالحها في مشروعها الشرق أوسطي، وسترميها عند أوّل فرصة! ونهيب بقواها العقلانيّة؛ الدينيّة والزمنيّة الوطنيّة العروبيّة أن تتصدّى لهذا الانزلاق وقبل فوات الأوان!
سادسًا: إنّ اتّخاذ سكّان السويداء؛ المهجّرين منهم والطلّاب رهينة للتفتيش عن حبال نجاة مهترئة بعد أن بدأت تتهاوى كلّ رهانات الهجري ولفيفه، هي مقامرة خطرة لن تجلب إلّا الويلات.
سابعًا: نطالب القوى الوطنيّة العروبيّة والإسلاميّة في سورية بكلّ مواقعها ومكوّناتها أن تتّخذ كل الخطوات المطلوبة تجاه الجبل لمحو آثار أحداث تمّوز الـ 25، قطعًا للطريق على كلّ مقامر في مصير سورية ووحدتها.
26 آب 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة