د. محمد وشاحي يحذّر من ألعاب الترند التي رفعت إصابات الأطفال

تاريخ النشر: 25/08/26 | 9:34

أصدرت وزارة الاقتصاد في الاسابيع الأخيرة توصيات تتعلق باستعمال ألعاب “الترند” خاصة الكرات المطاطية المعروفة باسم “السكوشي”، وذلك في اعقاب عدة إصابات وقعت خلال الأشهر الأخيرة، أصيب خلالها عدد من الأطفال في البلاد بحروق خلال استعمالهم لألعاب مشابهة (كرات مطاطية) حيث ذكرت وسائل الاعلام ان هذه الكرات التي عادة ما يتم الضغط عليها في اليد لتعود الى حجمها الطبيعي من تلقاء نفسها، سرعان ما انفجرت في حالات عديدة مما أدى الى التسبب بالحروق لأيدي الأطفال وكل منطقة في الجسم لامست المادة التي تتواجد بداخل هذه الكرة المطاطية. ويدور الحديث عن إصابات بالحروق بالوجه واليدين تحديدا تطلب تلقي العلاج في المستشفيات وغرف الطوارئ بسبب خطورتها. وفي اعقاب هذه الحوادث أصدر المسؤول عن المواصفات في وزارة الاقتصاد توصيات للاستخدام الآمن لهذه المنتجات مشددا ان هذه الالعاب غير مخصصة للأطفال الصغار دون سن 3 سنوات، ويجب إبعادها عن متناول أيديهم. كما أكد ان هذه الالعاب تشكل خطرا على مستعمليها في حال تم قضمها أو إدخالها إلى الفم. مع ضرورة الانتباه والتفحص إذا ما كان هناك ثقب أو تمزق في المنتج؛ وفي مثل هذه الحالة، يجب التخلص من هذا المنتج وإلقاؤه في النفايات. كما أكد المسؤول عن المواصفات أيضا انه يُمنع تعريض هذه الألعاب لدرجات حرارة شديدة (قصوى)، بما في ذلك منع تركها داخل السيارة، إدخاله إلى الميكروويف، أو تجميده. وأفادت وزارة الاقتصاد أنه وخلال الفحوصات التي أُجريت حتى الآن لهذا المنتجات، لم يتم العثور على أي نتائج استثنائية تشير إلى وجود خطورة كيميائية في المنتجات التي تم فحصها. كما يشار الى ان منتجات “السكوشي” التي أُخذت كعينات قد اجتازت بنجاح أيضاً اختبارات المتانة المخصصة لفحص سلامة الغلاف الخارجي عند الاستخدام المعقول من قبل أطفال فوق سن 3 سنوات. ومع ذلك، فإن الفحوصات لا تزال مستمرة، حيث اشارت الوزارة أنه في حال تم العثور على أي نوع لا يستوفي متطلبات المواصفات بما يشكل خطراً على السلامة – فسيتم الإبلاغ حول ذلك. وتطرق الدكتور محمد وشاحي اخصائي طب الاطفال ومتخصص طوارئ الأطفال في المركز الطبي هعيمك الى المعطيات مؤكدا انه بحسب التقارير الطبية أيضا يوجد ارتفاع واضح في إصابات الأطفال التي تصل الى مستشفيات البلاد. وقال في هذا الصدد:” هذه المعطيات مقلقة جداً، لأنها تشير إلى أن إصابات الأطفال المرتبطة بالألعاب لم تعد تقتصر فقط على الإصابات البسيطة مثل الجروح أو الكدمات، خاصة ان ألعاب “السكوشي” تحديداً والألعاب المماثلة الضغاطة المصنوعة من الرغوة أو المطاط، بالإضافة إلى الألعاب التي تحتوي على أجزاء صغيرة أو مغناطيسات، أصبحت سبباً متكرراً لحالات الاختناق والانسداد المعوي بحيث احياناً نحتاج الى تدخل جراحي. الارتفاع في الأرقام ليس مجرد إحصائيات، بل نراه يومياً في حالات تصل إلينا تعاني من استنشاق أجزاء مقتطعة من اللعبة أو ابتلاعها. الرسالة الأهم هي أن اللعبة التي تبدو للطفل وللأهل بسيطة وغير مؤذية، قد تحتوي على أجزاء صغيرة، أو مواد يمكن أن تسبب إصابة خطيرة عند سوء استخدامها أو عند تلف اللعبة، وعليه يرجى الانتباه!” ونوه د. وشاحي مشيرا الى المعطيات التي تؤكد ان 100% من إصابات عام 2026 كانت خطيرة حيث قال في هذا السياق ان السبب الذي يقف وراء ذلك يكمن في التغير الرئيسي في جودة التصنيع والمواد المستخدمة؛ حيث تنتشر ألعاب ذات جودة متدنية او مقلدة تفتقر لمعايير الأمان (بشكل عام يقومون بشرائها عن طريق الإنترنت)، اذ ان اهم ما يميز هذه الألعاب سهولة التفتت، فألعاب السكويشي غير الأصلية تتفتت بسهولة إلى أجزاء صغيرة جداً، مما يجعلها خطراً قد يشكل الانسداد الهوائي (الاختناق) إذا وضعها الطفل في فمه، فعندما تتمزق أو تنفجر، قد يتعرض الجلد أو العينان للمادة الموجودة بداخلها وتؤدي الي حروق في قرنية العين، كما يمكن أن تنفصل أجزاء من اللعبة وتسبب إصابات أخرى. لذلك نحن لا نتعامل دائماً مع “لعبة” فقط، وإنما أحياناً مع جسم غريب أو مادة مجهولة أو إصابة تحتاج إلى تقييم سريع. وفيما يتعلق بالألعاب التي تحتوي على المغناطيسات او حبات الخرز، فقال د. وشاحي عن ذلك:” استخدام المغناطيسات الصغيرة في الألعاب الحديثة يُعد من أكبر المخاطر الطبية؛ فعند ابتلاع الطفل لمغناطيسين أو أكثر، تجذب المغناطيسات بعضها البعض عبر جدران الأمعاء، مما يؤدي إلى ثقب الأمعاء (Perforation) أو انسدادها وتلف الأنسجة، وهي حالة تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً لإنقاذ الحياة، ولا ننسى حبات الخرز الصغيرة التي يمكن استنشاقها الى الرئات والتسبب بعوارض سيئة جداً”. وفي كلمة أخيرة وجهها الى الاهل شدد د. وشاحي قائلا:” لا تنظروا فقط إلى سعر اللعبة أو مدى انتشارها على وسائل التواصل الاجتماعي. قبل شراء أي لعبة، يجب التأكد من الشركة المصنعة، وجود مستورد أو جهة مسؤولة، وجود تعليمات واضحة، التحذيرات، والفئة العمرية المناسبة للعبة. إذا كانت اللعبة مجهولة المصدر، ولا توجد عليها تعليمات واضحة أو تحذيرات، فمن الأفضل عدم إعطائها للطفل، مفضل ان يكون مصادق عليها من معهد المواصفات. اما في حال تمزقت اللعبة أو بدأت بتسريب مادة أو انفصلت عنها أجزاء، يجب إيقاف استخدامها فوراً وإبعادها عن الأطفال، مع المواظبة على تفقد الألعاب قبل تسليمها للطفل للتأكد من عدم وجود قطع صغيرة سهلة الفك أو الابتلاع. وفي النهاية، أقول للأهل ليس كل شيء “ترند” على الإنترنت مناسباً أو آمناً لأطفالنا. أحياناً توفير بضعة شواقل في شراء لعبة قد يكلفنا الكثير من ناحية سلامة الطفل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة