رافع خيري حلبي شيخ الكرمل الذي هاتفه الملوك
تاريخ النشر: 24/08/26 | 7:04
وكتب للتاريخ المحبة والسلام في عرش القدس
Par l’ingénieure Suzana Sassil — France
بقلم: المهندسة سوزانا ساسيل – فرنسا
ترجمة وتدقيق: الدّكتور رامي حمود
بين جبال الكرمل الخضراء وعرش القدس الشريف، يقف رجل استثنائي جمع بين عمامة الدين وقلم الأدب وهموم السياسة إنه الشيخ الدكتور رافع حلبي الشخصية الدرزية الفريدة التي جعلت من دالية الكرمل منطلقاً لحضور عالمي، حيث تمتد جسوره بين قصور الملوك ومنابر حقوق الإنسان وروحانيات الطوائف.
لم تكن علاقاته محلية فقط، ففي سبتمبر من العام 1999 م نُقلت عبر الديوان الملكي الأردني تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني إليه، كما وصلته رسالة من جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، أشادت بخصاله الحميدة ومشاعره النبيلة.
ولم تقف الأمور عند التهاني، بل شارك الدول أفراحها وأتراحها، مقدماً برقيات تعزية كان أبرزها تعزيته برحيل الرئيس نيلسون مانديلا، والتي قوبلت بردود رسمية لتستضيف مكتبة الملكة رانيا في الأردن مؤلفاته وتعرضها للعامة.
يحمل حلبي إجازة في العلوم الشرعية في تفسير ابن عباس للقرآن الكريم، ومُعين كنقيب للسادة الأشراف في القدس الشريف، مما يمنحه ثقلاً دينياً وروحياً. وفي أواخر 2021، منحته الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، ممثلة بسماحة الشيخ حكمت سلمان الهجري، ثقتها بتعيينه ممثلاً رسمياً اجتماعياً لها، ليكون حلقة وصل بين الروحانيات والمجتمع وعلى الصعيد الأدبي هو مؤلف لعدة كتب لامست القلوب في الوطن العربي، منها “أنت وجه الملاك”، و”أنت معبدي”، و”أنت كل النساء”. ويشغل منصب مدير فرع القدس في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، ومشارك دائم في المؤتمرات العالمية، حاصداً شهادات شكر وتقدير توجت مسيرته بنيل العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية والرسمية، وحصوله على لقب “جائزة نوبل للسلام” من الاتحاد الدولي لمنظمات المجتمع المدني للتنمية والسلام، بالإضافة إلى لقب “بول هورس” من الروتاري الدولية، بعد أن كان قد نال جائزة المتطوع منهم في دالية الكرمل عام 2005 وبهذا الزخم، يبقى رافع حلبي نموذجاً درزياً نادراً، يثبت أن الهوية لم تكن حدوداً لكنها جسور محبة وأنسانية وأن الكلمة الطيبة والرسالة الإنسانية قد تصل إلى حيث تصل تحيات الملوك وتقدير العالم.














