الهوة عميقة

هادي زاهر

تاريخ النشر: 23/08/26 | 13:27

هناك اعتقاد سائد بأن عدم توحيد القوائم العربية الأربع في قائمة واحدة يشكل خسارة كبيرة،
ولكن الواقع قد يكون مختلفًا. إذ توجد فجوة فكرية وعملية بين القوائم الثلاث والقائمة العربية الموحدة. القوائم الثلاث تتمتع بتقارب في أهدافها، وهي مواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية العنصرية والتصدي للسياسات الخارجية، بينما تعتقد الحركة العربية أن الانضمام إلى أي حكومة قد يحقق منافع أكبر لمجتمعها. ولكن المفارقة تكمن في أن هذا التوجه أدى إلى الموافقة على قوانين عنصرية من قِبَل السيد عباس نتيجة لدخوله في الائتلاف.
التركيز على أن تحصيل الميزانيات هو الأمر الأهم لا يبدو واقعياً، فمن الجدير الإشارة إلى أن الأحزاب العربية استطاعت تحقيق العديد من الحقوق دون الانضمام إلى الائتلاف. إن الائتلاف الذي انخرط فيه منصور عباس أضر بالجماهير العربية مخلّفاً الكثير من النكسات والقرارات الخطيرة على المدى القصير والطويل. فقد صوَّت السيد عباس ضد قانون جمع شمل العائلات متجاهلاً العلاقات العائلية رغم أنه شخص متدين وسبق له أن كان إمام مسجد.
الأمر الأكثر دهشة هو تصويته لصالح الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي، إلى جانب قرارات أخرى ليست إنسانية، كتصويته لزيادة معاشات جنرالات الجيش الذين ساهموا في العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني، بينما صوت ضد زيادة معاشات ذوي الاحتياجات الخاصة. بالإضافة إلى ذلك، أنكر السيد عباس التمييز العنصري ضد العرب في البلاد. ومن هنا يظهر السيد عباس ذا التأثير الأكبر في قائمته، يتمكن أحيانًا من تأمين الميزانيات مقابل تمرير قوانين تضر بمصلحة شعبه على المديين القصير والبعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة