قصيدتان قصيدة “أبواب الغد” و قصيدة “غسق”

ليلى عبد الله

تاريخ النشر: 21/08/26 | 19:52

أبوابُ الغدِ
تَتراكضُ الأحداثُ..
تحتشِدُ في رأسي
تَنصِبُ لها خياماً
في نَفسي
تَلتجِئُ إلى روحي

حاصرونا.. وَأبعدونا
عنْ بَحرِنا الأبيض المُمتدِّ
والأحمرُ قانٍ..
قطّعوا أوْردتَه
وَبحرُنا الثالثُ.. ميّتُ

كُلُّ مَشهدٍ يُنحتُ في عَيْنيّ
يُرسلُ ظِلالَهُ إلى قلبي
يَعيشُ في ظُلمةٍ قاسيَةٍ
تَبني جُدرانَها..
مِن حِجارَةِ الظُلمِ

كيفَ أستطيعُ في هذهِ الظُلمةِ
أنْ أفتحَ نافِذةً على الإنسانيةِ
والقِيم الجميلة…
وعيناي مُشرعتانِ على العذابِ
تَغصّانِ بِالألم…

نَقِفُ دائِماً منتظرينَ
أمامَ أبوابِ الغَدِ
نحملُ أشياءَنا الغاليةِ
ندفِنُها في القلوبِ
بَصيصُ أملٍ عنيد

غَسَق…
لقدْ وَقبَ الليلُ..
حجبَ الضوءَ
تَمكّنَ منَ النُفوسِ
وَغشّى كُلَّ الجمال
هَيْمنَ على الكونِ..
غُلِقَتْ أبوابُ العدالةِ
قُلِبت الحقائقُ
انتشرَ الخوفُ
وَعمَّ التضليلْ
أصبحَ التفكيرُ.. أسيراً
قيّدوا الأجسادَ.. وَالعقولْ
بِسلاسِل حديدية

تَبّاً لِهذه الأيام..
تسرِقُ مِنّا كُلَّ جميلْ
لا أريدُ أنْ أضعَ يدي
بيْنَ يَديِّ الدجالين..
لأتوّهمَ أنّي الصاعِقة
بين الغيومْ..
فَلْ أبقى الدمعةَ بينَ الجفون
أطوي الأيّامَ.. إلى حين
لِأخطِفَ.. على حينِ غفلةٍ
الخبرَ اليقينْ
فَيتجسدُ في مرآةِ روحي
طَيْفُ كُلِّ السابقين…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة