في ظلال السّدرة
فائزة القادري / سوريا
تاريخ النشر: 19/08/26 | 20:29
عن ثغره؛ للشّعر تُسرج فكرة
فيضيءُ مضمونٌ وتنطق جمرة
وينَصِّصُ المرمى هِلالا غَيْرةٍ
خوفَ اختلاسٍ إن تمادت نظرَة
عن ثغره؛ كلُّ الكؤوس شهيّةٌ
كلُّ القوافي في رؤاها خمرة
ما الحبُّ إلا ذنبها ودنانها
نفسٌ تمنّت في ارتشافٍ سكرة
إلا الرِّياض بشوقها وبشوكها
بالأحجيات الخضر غطَّت حفرة
إلا الضّحايا قيد موتٍ محكمٍ
إلا رقيقٌ في ثيابٍ حرّة
إلا سخاءٌ ناحرٌ لخيوله
وهو المدان لنهلةٍ أو كِسرة
إلا ظنونٌ بين خلَّان إذا
حطَّ الخراب رحاله في البَصرة
إلا قلوبٌ بالغوايةِ خُضِّبت
بالنَّصر تغري المتعبين، بثورة
ما الحبُّ إلا غيمةٌ صيِّفيّة
لمَّت أكاذيب الهوى في صرَّة
إلا أغانٍ أوجعت وشجونها
موج يفتّتُ كبرياء الصَّخرة
إلا دمشق العشق، تحضر كلَّما
هطلَ التجلّي في صفيِّ الحضرة
وأنا القصيَّة؛ في الشّمال مدامعي
عيني على بردى، كأنِّي حسرة
وأنا العليّةُ قيل أني نجمُه
صدر المساء؛ يلفّني بمجرة
ودمي العقيق أصوغه، كم صغته
لخواتمٍ من معجزات النُّدرة
أهوى الصباح وفي بياض قميصه
أهوي اشتياقاً، عمرُ قلبي سهرة
عن هجره؛ وعن الغياب وسربه
كم ذا يعود المنتهى للسِّدرة
أمري إلى تمُّوز، …يأتي غيلةً
فرحي طريدتُه وعمري مهرة
