مناجلُ تحصدُ بوادٍ غيرِ ذي زرعٍ

علي هيبي

تاريخ النشر: 14/08/26 | 17:53

مينابُ لا تغيب
أمدرسةٌ هذهِ
أمْ بحيرةٌ منَ دماءْ
فبمَنْ نكفرُ يا مينابْ
أبالألواحِ
أمْ بمَا هنَّ أمُّ الكتابْ
أمْ بالنّفّاثاتِ في العقدِ
وناطحاتِ السّحابْ
وبمَنْ نؤمنُ يا ربُّ
بالرّكامِ والأشلاءْ
أمْ بالحقائبِ الممزّقةِ
أمْ بطاهراتِ الدّماءْ
أبمَنْ نؤمنُ وبمَنْ نكفرُ
أبشياطينَ في الأرضِ
أمْ بملائكةٍ في السّماءْ

الملوكُ على دينِ مَنْ
أبعدَ كلِّ هذي المراراتِ
وحنظلِ السّقوطِ
يَعذُبونَ
وهمْ إذا بسْملَتْ أميركا بسْملوا
وإذا حمْدلَتْ حمْدلوا
وإذا حوْقلَتْ حوْقلوا
فهلْ يعذبونْ
بعدَ كلِّ المراراتِ والخياناتِ
وذلِّ الهزائمِ ولذّةٍ في الخنوعِ
ويهربونَ
إلى أينَ يلوذونْ
يذوبونَ كرغوةِ الصّابونْ
متى يَعذبونْ
وما زالوا إذا كذبَتْ أميركا
يكذبونْ

هزائمُ ومبادراتٌ
كلُّ جبانْ
لا يقوى على القيامِ بواجبِ الزّمانْ
ودنسُهُ وذلُّهُ لا يطيقُ طهارةَ المكانْ
ورجسُهُ يلوّثُ قدسيّةَ الولاءِ للأوطانْ
يفرُّ منْ واجبِ القتالِ
يثّاقلُ منَ الغوارِ والمغامرة
يمتطي صهوةَ الخيولِ الهزيلةِ
ويشتهي النّكوصَ على عقبيْهِ
إلى القهقرى
ويركبُ الهروبَ بالمبادرة
إلى كلِّ حدبٍ
إلى كلِّ صوبٍ
إلى كلِّ خوفٍ منَ التّهلكةِ
“كأنَّهُمْ حُمُرٌ فرَّتْ منْ قسْوَرة”
إلى كلِّ وادٍ سحيقْ
إلى كلِّ فجٍّ عميقٍ عميقْ
مبادرة
مبادرة
منَ الخليجِ مبادرة
منَ العراقِ مبادرة
منْ مصرَ منَ الباكستانْ
مبادرةٌ وسمسرةٌ وسماسرة
ومن عُمانْ
مبادرةٌ تلوَ أختِها
مبادرةٌ لعنَتْ أختَها
لماذا يلوذونَ بالمبادراتِ
مبادرة
مبادرة
مبادرة
إنَّها “حلاةُ” الرّوحِ
وشهوةٌ إلى جُحرِ النّجاةِ
ووهمٌ بطولِ الحياةِ
بالمبادرة
أوْ كأنَّها بقيّةٌ منْ حشاشةٍ
أوْ آخرُ الأرماقِ
قبيْلَ موعدِ المغادرة

دجاجةُ العرب
لا علمَ لنا بالغيْبِ
ولا بموعدِ الحشرِ الإلهييِّ في السّماءْ
أمّا موعدُ الحشرِ الإنسانيِّ في الأرضِ
لا ريبْ
إنَّه قدِ اقترَبْ
أيَّتُها الذّيولُ العربْ
فعلْتُمْ السّبعةَ وذمّتَها بلا ذمّةٍ
الخنوعَ والخضوعْ
لأميركا
والسّجودَ والرّكوعْ
ليسّ للهِ
والقمعَ والهزيمةَ والهوانْ
وعندَ جرْدِ حسابِ الشّعبِ
كلُّكمْ هربْ
ولكنْ إلى أينَ وعلى “مين”
ومنذُ أنْ خلقْتُمُ منْ طينْ
وأنتمْ تخونونَ
وتبيعونَ بيتَ المقدسِ
وجمالَ المُحصناتِ فلسطينْ
وتغوصونَ بفانيةِ الذّهبْ
وترفلونَ بالدّيباجِ والقصبْ
ماذا تبقّى لكمْ
أيُّها الأنذالُ العربْ
أيُّها المهتوكونَ بالدّعارةِ والخُطبْ
أشعرُ النّسيبِ
أبقيّةٌ منْ كرامةٍ أمْ أضغاثُ أحلامٍ
وافتخارٌ جاهليٌّ بمحتدِّ النّسبْ
وأطلالُ قضيّةٍ غابَتْ
وغابَتْ ثورةُ الغضبْ
ماذا تبقّى لكمْ
أجعجعةٌ بالطّبولِ
أمْ نفخُ جوفاءِ الخُطبْ
أنتمُ دجاجةٌ رقدَتْ مهيضةَ الجناحِ
كالهشيمِ يا حمّالةَ الحَطبْ
“تبّتْ يدا أبي لهبْ”
بعدَ أنْ هجرَتْكُمْ الدّيوكُ
ما عادَتْ تبيضُ لكمْ
بيضةَ الذّهبْ

وأذّنْ في النّاس ليسَ للحجّ
حيَّ على الصّلاةِ
حيَّ على الفلاحْ
أولو الأمرِ منّا يصلّونَ
يراءونَ كلَّ صباحْ
يركعونَ
يسجدونَ
حيَّ على الصّلاةِ
حيَّ على الفلاحْ
يقفونَ صفًَا واحدًا
ليسَ في الكفاحْ
ليسَ كبنيانٍ مرصوصْ
حجرًا رخوًا منقوصًا
يسندُهُ حجرٌ رخوٌ منقوصْ
يصلّونَ
حيَّ على الصّلاةِ
حيَّ على الفلاحْ
ولا يعملونَ
إلّا على دراسةِ النّصوصْ
إلّا على المفاوضاتِ والمساومة
وحيَّ على مُستباحِ الفلاحْ
ونزعِ جذوةِ المقاومة
ونزَعِ ميدانِ الصّهيلِ والسّلاحْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة