لجنة الوفاق عمقت الخلاف ولم توفق…”أجت تكحلها عمتها”
الاعلامي أحمد حازم
تاريخ النشر: 13/08/26 | 14:16
واضح أن أمور القائمة المشتركة “مش زابطة” لا ثلاثية ولا رباعية. حتى أن تشكيل قائمة ثلاثية يواجه صعوبة إذا ظلت الأمور تسير في هذا الاتجاه. قد يسأل أحدهم: على ماذا يختلفون؟ الجواب واضح على المقاعد فقط. أقل ما يقال في هذا “يا عيب الشوم عليكو”. إذا كنتم عاجزين عن التوافق على مقاعد في قائمة انتخابية فكيف يمكن أن تكونوا قادرين على حل مشاكل مجتمع؟
لفت نظري خبر نشره “موقع العرب” أمس يقول:” عُقد يوم الثلاثاء 11.08.2026، اجتماع بين قيادتي التجمّع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، استمرارًا للاتفاق السياسي والانتخابي حول القائمة المشتركة الثلاثية، ومن أجل التحضير لإطلاق الحملة الانتخابية، وذلك في أعقاب قرار لجنة الوفاق الوطني، التي خوّلتها الأحزاب تشكيل القائمة وفوّضتها باتخاذ قرار ملزم للجميع. ”
أمر غريب: الجبهة والتجمع يتحدثان عن قائمة ثلاثية فلماذا يعقدان الاجتماع دون مشاركة الطرف الثالث.؟ أمر آخر ورد في الخبر: أن الجبهة والتجمع “اتفقا على الدعوة إلى عقد اجتماع ثلاثي في الأيام القريبة، للمباشرة في بناء خطط العمل المشتركة وتشكيل الطواقم السياسية والاستراتيجية، والإعلامية، والتنظيمية والميدانية، استعدادًا لخوض الانتخابات ضمن القائمة المشتركة الثلاثية. ” هذا يعني الدعوة موجهة للحركة العربية للتغيير. فكيف كان رد الحركة؟ لا تستهينوا برئيس الحركة أحمد الطيبي فهو كما يقول المثل الشعبي الألماني Er ist mit allen Wassern gewaschen.“ ” ويعني بالعربية هو ذكي بامتياز ولديه الخبرة ويعرف أساليب الغير. فماذا فعل الطيبي؟
رد الطيبي كان باعتقادي “ضربة معلم” للجبهة والتجمع. فبدلاً من الاستجابة لاجتماع ثلاثي، عقد الطيبي في اليوم التالي اجتماعا مع حزب “لكلنا مكان” المنفصل عن الجبهة، حيث جرى الاجتماع بين وفدي الطرفين في مكتب العربية للتغيير في مدينة الطيبة، جرى خلاله بحث الأوضاع السياسية الراهنة والتحديات التي تواجه المجتمع العربي، إلى جانب عدد من القضايا المتعلقة بالساحة السياسية.
لماذا حصلت كل هذه التطورت؟ البيان الذي صدر عن العربية للتغيير بشأن توزيع النقاعد اعتبر أن لجنة الوفاق لم تكن منصفة أبداً “ولنها لن تقبل أن نكون الحلقة التي يُطلب منها دائماً أن تدفع ثمن اتفاقات الآخرين”. وقد أكد لي مصدر قيادي في العربية للتغيير أن ما جرى هو عملية غدر من الجبهة وأن العربية للتغيير التي ساندت الجبهة وتحالفت معها عشر سنوات تنكرت لهذا التعاون. ومما زاد الطين بلة قرار لجنة الوفاق فبدلاً من أن توفق عمقت شرخ الخلاف.
وبحسب المقترح الذي قدمته لجنة الوفاق تحصل الجبهة على المقاعد 1 و4 و6 و7 و10، والتجمع على 3 و5 و8 و11، فيما تحصل العربية للتغيير على المقعدين 2 و9 (ويقال ان التاسع بالتناوب) مما يعني ان هذه اللجنة واست بين قوة التجمع وقوة الجبهة تقريبا وتجاهلت قوة العربية للتغيير وضربت تحالف الطيبي مع الجبهة سنولت طويلة بعرض الحائط الأمر الذي اعتبرته العربية للتغيير غدرا وليس اتصافا. من الطبيعي أن تقبل الجبهة والتجمع قرار لجنة الوفاق لأنه لصالحهما، ومن الطبيعي أن يرفض الطيبي القرار لأنه “قرار جاحد”.

