قصيدة “سلاف اوانها”
فائزة القادري- سوريا
تاريخ النشر: 11/08/26 | 20:33
سلاف اوانها
بي عَدْوُ شمسٍ تقتفي عنوانَها
ودوارُها إن ضيّعت بيبانَها
من كلِّ صبحٍ تشتري حُلُماً جرى
في كلّ ليلٍ ترتدي أحزانَها
أمّ النّهار تطوف حول صغارها
وتشيع في ضَوْر الجذور حنانَها
لي نهر سردٍ فيه ثرثرةٌ سهت
وخُطى وضوءٍ أهرقت أدرانَها
أزجي الزّوارقََ والحتوف جهولة
والماء ينهب حبرها وبيانَها
خمسينَ مابيني وبين طفولتي
بندى البراءة رصّعت تيجانَها
بشقائق النّعمان تدرأ حربها
تبّت حروبٌ آلمت نيسانَها
خمسين مابين السّدى ومآربي
ألقت على كتف النّجاة رهانَها
خمسين مابين البحار وشاطئي
شرحت لموجٍ مائقٍ طوفانَها
تمّوز يأتي كل عام مدركاً
كم كبّرت بغيابه خذلانَها
بغيابه بتناقضات خريفها
حلّت رياحٌ بعثرت إنسانَها
بغيابه كشفَ الشّتاء عواصفاً
وشجيرةً كم كسّرت أغصانها
بغيابه ركز الحياد سلامه
ورأى السّفوح وكلّ صبرٍ خانها
كانت تحاول غيمةٌ مأسورةٌ
خلقَ الربيع فغالبَت سجّانَها
تمّوز ينتظر الرّبيع مبشّراً
بكرومه والحافظين دنانَها
تمّوز سيّد صيفه، نبّاذه؛
وسلافه يهب الجِنان أوانَها
تمّوز يولد شاعرا متطرّفاً
بحكايةٍ ما نقّحت أشجانَها
تمّوز نخلة خاطري وحضارتي
حتّى القساة تذيقهم غفرانَها
تمّوز قافية السّنين ومَولِدي
خبّأتُ صيغة حبّه وأذانها
يدري بأنّي في الطّريق وحيدة
وغريبةٌ ما آلفت أزمانَها
جابهتُ زيفاً جرّبتهُ حقيقتي
إنّي الحقيقةُ عاضدت ميزانها
إنّي الحقيقة؛ أقمرت، كم أقمرت
وكم اختفتْ، محنٌ تهدّد شانها
شاطرتُ أفكاري نواياها الّتي
تحتاج هدماً سابقاً بنيانَها
لي ثروة من حسن ظنّ أُنفقتْ
فبمَ تحاورُ عزلتي خسرانَها؟
“أفرودة” إنّي؛ تعبتُ بصقلها
أتعبتُ قلباً حارساً إيمانَها
سوريا

