لا حرية رأي في موسم انتخابات الكنيست
الاعلامي احمد حازم
تاريخ النشر: 06/08/26 | 12:31
إسرائيل تدعي انها البلد الوحيد في المنطقة والتي تحترم الديمقراطية وحرية الرأي “للمواطن؟!”. قد يكون ذلك صحيحاً بشكل عام قياساً بالعالم العربي، لكن على الصعيد الداخلي فالأمر يختلف. حرية الرأي التي يتحدثون عنها متوفرة “لليهودي” بدون حدود، لكنها محدودة “للعربي”. حتى في ظل قانون الطوارئ المفروض علينا منذ السابع من أكتوبر عام 2023 يوجد تمييز بين اليهودي والعربي. فما يكتبه المعلقون اليهود لا يستطيع كتابته المعلقون في الاعلام العربي لأن سيف الرقابة مسلط على رقابهم..
لنعد الى عنوان المقال الذي أعني فيه الإعلام العربي المؤيد لانتخابات الكنيست. كيف ولماذا؟ وسائل الإعلام في مجتمعنا العربي منقسمة الى قسمين: منها المعارض لانتخابات الكنيست ومنها الداعم لها، وبما ان المعارضين لا تهمهم هذه الانتخابات، ولا يهمهم موسمها، فهم يكتبون ويحللون كيفما يحلو ويروق لهم عن أحزاب الكنيست وقوائمها. لكن أصحاب وسائل الإعلام العربية المؤيدة للكنيست لا يستطيعون فعل ذلك بسبب الدعايات الانتخابية من أحزاب الكنيست العرب.
الدعاية مكلفة ومغرية. هنا لا حرية رأي. هنا ممنوع الحديث بسلبية أو حتى بصورة انتقادية او بناءة عن قائمة عربية في وسيلة إعلام عربية إذا كانت مخصصة لها دعاية انتخابية. هنا يغيب المبدأ مؤقتاً في موسم الانتخابات. بلا شك فإن الوضع المادي غير المستقر (والسيء أحياناً) كما يقول أصحاب وسائل اعلام عربية، يدفعهم الى عدم التطرق بسلبية الى أي قائمة عربية في موسم الانتخابات. وبعد الانتهاء من فرز الأصوات يستيقظ المبدأ وتعود حرية الرأي.
هذا لا يحدث في مجتمعنا العربي فقط، بل في كل المجتمعات العربية التي يمارس مواطنوها انتخابات ديمقراطية. حتى أنه في بعض الحالات فد يتعرض اصحاب وسائل إعلامية للقتل وهذا ما حدث في مدينة طرابلس اللبنانية. ففي ذات يوم انتخابي، رفع صاحب صحيفة شعاراً يعني فيه مرشحاً منافساً كان معروفاً بسلوكياته وممارساته الاجتماعية: “طرابلس لن تنتخب أزعراً” وفي اليوم التالي تعرض لإطلاق نار وفارق الحياة.
حالات إطلاق النار في موسم الانتخابات البلدية والمجالس المحلية حصلت عندنا أيًضاً في المجتمع العربي. ففي أواخر شهر سبتمبر عام 2023 تعرض مصعب دخان، الذي ترشح لمنصب رئيس بلدية الناصرة، لإطلاق نار، وعلى أثر ذلك أعلن انسحابه من المنافسة.