ماذا تبقّى من العطله الصّيفيّة؟!

بقلم نادية ملك جبارين اختصاصيّة نفسيّة

تاريخ النشر: 04/08/26 | 8:22

تمضي الأيام سريعًا، وما إن يبدأ الصيف حتى نجد أنفسنا نتساءل: ماذا تبقّى من العطلة؟ والحقيقة أنّ ما تبقّى ليس مجرّد أيّام تُعدّ على التّقويم، بل فرصة ثمينة يمكن استثمارها فيما ينفع النّفس والعقل والرّوح.

فكل يوم جديد يحمل إمكانيّة للتّغيير، وبابًا لاكتساب تجربة جديدة أو صناعة ذكرى جميلة تبقى في الذّاكرة.

العطلة الصّيفيّة ليست وقتًا للنّوم الطّويل أو إضاعة السّاعات دون هدف، وإنّما هي فرصة للرّاحة بعد عام من الدّراسة أو العمل، وفرصة لاكتشاف الهوايات والقدرات التي لا نجد وقتًا لممارستها خلال الأيّام العاديّة. ويمكن استثمارها في قراءة الكتب، أو تعلّم لغة جديدة، أو ممارسة الرّياضة، أو التّطوّع في خدمة المجتمع، أو قضاء وقت ممتع مع العائلة والأصدقاء. كما يمكن زيارة الأماكن الطبيعيّة والثقافيّة، والمشاركة في الدّورات التدريبيّة الّتي تنمّي المهارات وتزيد من الثّقة بالنّفس.

ومع اقتراب نهاية العطلة، يصبح من المهمّ أن نستعد نفسيًّا وعمليًّا للعودة إلى الدّراسة أو العمل.

فتنظيم الوقت، وترتيب الأولويّات، ووضع أهداف واضحة للمرحلة القادمة يساعد على بداية ناجحة ومليئة بالنّشاط والثّقة. كما أن مراجعة ما تعلّمناه خلال العطلة تمنحنا شعورًا بالإنجاز وتشجّعنا على الاستمرار في تطوير أنفسنا، وتُسهّل علينا العودة إلى الرّوتين اليومي بروح إيجابية وحماس.

إنّ قيمة العطلة لا تُقاس بعدد أيامها، بل بما ننجزه خلالها من أعمال مفيدة، وما نصنعه فيها من ذكريات جميلة، وما نغرسه في أنفسنا من عادات إيجابيّة. لذلك، فلنغتنم ما تبقّى من العطلة الصيفيّة، ولنجعل كلَّ يوم فيها خطوةً نحو مستقبل أفضل، مليئًا بالأمل، والعمل، والطّموح، والاستعداد لبداية جديدة أكثر نجاحًا وإشراقًا، حتى تكون هذه العطلة محطّة مميّزة نعود إليها بفخر ورضا كلما تذكّرناها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة