اليوم العالمي لسرطان الرئة: التشخيص المبكر ينقذ الحياة
تاريخ النشر: 02/08/26 | 17:05
يحيي العالم في الأول من آب (أغسطس) من كل عام، يوم التوعية العالمي لسرطان الرئة مع التركيز على أهمية الكشف المبكر والوقاية منه. ويعتبر سرطان الرئة المسبب الأول للوفاة بين الأمراض الخبيثة، سواء في البلاد أو في العالم أجمع. ففي كل عام، يُشخّص نحو 2.2 مليون شخص حول العالم بسرطان الرئة، في حين ان هذا المرض يحصد حياة نحو 1.8 مليون ضحية سنويًا، وهي نسبة وفيات تتجاوز نسبة وفيات سرطان الثدي، والقولون، والبروستاتا معا.
أما في إسرائيل، فيتم تشخيص ما بين 2,500 إلى 3,000 مريض جديد كل عام، في حين تقف نسبة الشفاء من هذا المرض ما بين 20-25% فقط.
وعلى الرغم من التقدم الكبير في العلاجات خلال السنوات الأخيرة، إلا أن معدل الوفيات لا يزال مرتفعًا، ويعود ذلك إلى أن العديد من المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مرحلة متقدمة. فحوالي 70% من المرضى يُشخَّصون عندما يكون المرض قد وصل بالفعل إلى مرحلة متقدمة.
وتحدث الدكتور إيهاب أشقر، أخصائي أمراض الرئة في المركز الطبي “زِيڤ” عن هذا المرض وقال: “السبب الرئيسي الذي يقف وراء معدل الوفيات المرتفع يكمن في تشريح بُنية الرئة؛ إذ تفتقر الشُّعب الهوائية وأنسجة الرئة العميقة إلى الأعصاب الحسية المسؤولة عن الألم، ولذلك يمكن للأورام أن تتطور وتصل إلى أحجام كبيرة دون أن تسبب أي أعراض في مراحلها الأولى”.
وأضاف ايضا، إن عوامل الخطر الرئيسية تشمل: التدخين (النشط والسلبي) وعوامل بيئية ومهنية (تلوث الهواء، بالإضافة إلى التعرض المستمر لغاز الرادون، الأسبست، المعادن الثقيلة والإشعاعات المؤينة). علاوة على ذلك، هناك ارتفاع في نسبة غير المدخنين الذين يعانون من المرض (حوالي 15-20% من المشخصين هم من غير المدخنين)، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى طفرات جينية محددة.
وأشار في حديثه قائلا: “ان هناك أعراض تحذيرية تستدعي إجراء فحص طبي، اهمها سعال جديد ومستمر، أو تغير في طبيعة سعال مزمن؛ سعال مصحوب بدم؛ ضيق في التنفس أو أصوات “صفير” جديدة مصاحبة للتنفس؛ ألم في الصدر أو الظهر أو الكتف يزداد سوءًا عند التنفس العميق؛ بحة مستمرة في الصوت، بالإضافة إلى فقدان الوزن غير المبرر، والتعب غير المعتاد، وفقدان الشهية”.
ويؤكد د. أشقر في هذا السياق أن الإقلاع عن التدخين يقلل من خطر تطور هذا المرض، ويحسن وظائف الجهاز التنفسي، ويزيد من فعالية علاجات الامراض السرطانية. بالإضافة إلى ذلك، يُنصح المدخنون بكميات كبيرة بالخضوع لفحص مشحي للرئتين للكشف المبكر، وهو مخصص للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا ولديهم تاريخ طويل في التدخين. هؤلاء الأشخاص مستحقون لإجراء فحص بالأشعة المقطعية (CT) للصدر بجرعة إشعاعية منخفضة، مما يتيح رصد العُقيدات والكتل الصغيرة جدًا في مراحلها المبكرة، وبالتالي الوصول إلى الشفاء التام.
وأكد أيضا ان تشخيص أي مرض رئوي يتطلب متابعة علاجية سريعة ودقيقة، بالتعاون مع طاقم طبي متعدد التخصصات حيث قال: “يتم في المركز الطبي زِيڤ تطبيق نموذج عمل يرافق المريض بدءًا من العلامات الأولى للمرض وحتى بناء برنامج علاجي مخصص له بشكل شخصي”.
يشار هنا الى ان اهم العلاجات المتوفرة في المركز الطبي “زِيڤ” هي:
– فحص سريع وعاجل: تركيز فحوصات التصوير الطبي والعيّنات (البيوبسيا) في جدول زمني قصير، لتفادي خسارة
وقت ثمين في مرحلة التشخيص.
– تصوير طبي متقدم: إجراء فحص أشعة مقطعية (CT) للصدر عالي الدقة، وفحص التصوير المقطعي (PET-CT)
لتقييم مرحلة المرض بدقة.
– فحص عينات نسيجية دقيقة: إجراء (بيوبسيا) بواسطة منظار الشعب الهوائية، أو بيوبسيا موجهة بالأشعة المقطعية
(CT).
– التوصيف الجزيئي والجيني (الجينومي): فحص الآفة المشخصة لتحديد المؤشرات الحيوية والطفرات. يتيح هذا
التوصيف دمج العلاجات المناعية والعلاجات الموجهة التي تمثل أحدث ما توصل إليه الطب، إلى جانب العلاج
الكيميائي أو بديلًا عنه.
اما الدكتور معتز صفدي، مدير قسم الاستشفاء اليومي للأورام السرطانية والمسؤول عن مجال سرطان الرئة في المركز الطبي “زِيڤ” فتحدث بدوره وقال: “بعد تشخيص المريض بإصابته بسرطان الرئة، فإنه يتلقى لدينا رعاية طبية شاملة ومتكاملة، سواء على مستوى الطواقم الطبية أو على مستوى الأجهزة والمعدات. يتم متابعة الحالة الطبية لكل مريض ببالغ الأهمية من قِبل طاقم أطباء متعدد التخصصات، يضم أخصائي أورام، أخصائي علاج إشعاعي، أخصائي أشعة، أخصائي أمراض رئة، أخصائي علم الأمراض (باثولوجيا)، وجراح صدر. يتلقى المريض الرعاية الكاملة المدعومة بمساندة مكثفة من طاقم طبي وتمريضي، أخصائية تغذية، أخصائي نفسي، وعاملة اجتماعية”.
وأضاف ايضا أن المركز الطبي “زِيڤ” يوفر كافة أنواع العلاجات، بما فيها العلاجات البيولوجية التي قد تساهم في تراجع المرض، وذلك بالاعتماد على تكنولوجيا متقدمة تشمل -من بين أمور أخرى- معهد الأورام، معهد العلاج الإشعاعي، وجهاز الـ PET-CT. ويختتم قائلًا: “إن مرض سرطان الرئة ليس قضاءً محتومًا، بل يمكن الشفاء منه عبر الكشف المبكر والعلاج المخصص والمتقدم، وهو تماماً ما نوفره في زِيڤ”.
من جانبه، تحدث الدكتور أسامة نعمة، مدير منظومة العلاج النهاري في المركز الطبي “زِيڤ” وقال: ابتداءً من أيلول (سبتمبر) 2026، سنباشر بإجراء فحوصات مسحية للكشف المبكر عن سرطان الرئة بواسطة الأشعة المقطعية (CT) بجرعة إشعاعية منخفضة، وذلك للمرضى الذين يستوفون شروط الاستحقاق المحددة في سلة الخدمات الصحية”.
الصورة تصوير المركز الطبي زيف

