بيضة الديك
هادي زاهر
تاريخ النشر: 31/07/26 | 19:40
أفادنا الإعلان حول مسرحية “بيضة الديك” الجديدة لمسرح النقاب بأنها عمل مجازي وغروتسكي موجه للكبار فقط، إذ تهدف لإثارة تفاعل الجمهور والنظر في القضايا المجتمعية البارزة. يعتمد الغروتيسك، المصطلح ذو الأصول الإيطالية، على تقديم نقد لاذع يستفز المتلقين للتمعن ومحاولة إصلاح الواقع باستخدام العناصر الكوميدية أيضاً. بعبارة أخرى، يجب أن يكون العمل مثيراً للإعجاب لجذب انتباه الجمهور. ولكن، هل نجحت المسرحية في تحقيق ذلك؟ يبدو أن الجمهور لم ينجذب بشكل كافٍ، حيث ظهرت ابتسامات خجولة دون ضحكات مدوية على المدرج المتواضع.
أصابني العمل بخيبة أمل بعدما حظي بترويج كبير لكنه لم يرقَ إلى المستوى المتوقع من جميع النواحي. فقد كانت التقنيات المستخدمة المرافقة، مثل الديكور الذي صممه مروان صباح القائم على جدران الأسلاك، بسيطة وغير مؤثرة، والإضاءة والموسيقى لإياس ناطور لم تُقدَّما بإتقان كافٍ، وقد الميزانية التي خصصت للعمل غير كافية؟
وهنا يثير هذا تساؤلات عن أسباب تراجع مستوى العمل رغم النجاحات السابقة للمسرح. هل يعود ذلك لتوقعاتنا المرتفعة بعمل أرقى، أم لاستعجال الإنجاز رغم غياب أعمال جديدة للمسرح منذ فترة؟ أم كان النص الذي كان من تأليف منعم منصور وعلاء سابا والذي كان سرديًا إلى حد كبير قد اعد على عجلة؟
وكي نكون منصفين نشير بأن أداء الممثلين كان رائعاً؛ فقد كانت قسمات وجه الفنان منعم منصور تشاركه في الأداء مما أضاف زخماً للأداء.
والفنانة أمينة سرحان كانت تتدفق حيوية، ولم يبخل الممثلون الآخرون علاء سابا ورائد شمس في أدائهم.
تناولت المسرحية توجهات مجتمعنا وسلطت الضوء على السلوكيات الخاطئة للمجالس المحلية، مثل تصرفات رئيس مجلس الذي يمنح صفقات لنسيبه، مما يعكس واقعاً مؤسفاً من المحسوبيات والتلاعب. لكن المشكلة قُدِّمت في إطار غير مشوق، افتقدت إلى الزخم في الحركة التي كان من المفروض أن تعبر عن الفكرة وعن الحدة القوية التي تتطلبها الحبكة الفنية في العمل المسرحي كي تنفذ إلى قلب المشاهد، لذلك لم تصل الرسالة بفعالية. يبدو أن غياب الانسجام بين (المخرج وكاتب النص) حال دون وصول الفكرة إلى المعايير المرجوة.
لقد كان هذا العرض الاول أمل أن تكون العروض القادمة انجح وإلى الامام.

