دمٌ أصفر

رانية مرجية

تاريخ النشر: 27/07/26 | 12:08

مقدمة:
هذه القصيدة ليست عن وجع الجسد، بل عن حُمى الروح حين تفيض نورًا.
“الدم الأصفر” عندي هو ذاك التحوّل الغريب حين لا نعود مخلوقين من لحم فقط، بل من صلاة، من شوق، من رؤية داخلية للحق.
كل كلمة هنا، كُتبت بعد سجدةٍ صامتة، وقبلةٍ غير مرئية لسماءٍ خافتة.

القصيدة:

دمٌ أصفرُ، لا من مرضٍ،
بل من عشقٍ تسللَ في شراييني،
وتحوّلَ زيتونًا يُصلي
في محرابِ النسيانِ.

أهيمُ في فلكٍ لا لون له،
وأكتفي بزفرةِ الروحِ،
أشربُ من صمتِ الله،
قطراتِ النورِ
المنسكبِ من جُبّ قلبي.

أيها القلبُ،
يا مَن أكلتهُ الحروفُ الطاهرة،
لمَ تنزفُ صفراً
كلما ارتفعتَ فوقَ الأرضِ شبرًا؟

يا أنا،
يا ظلًّا متحوّلًا في أوديةِ التجلّي،
لستُ من لحمٍ
ولا من طينٍ،
أنا من بوحِ الرملِ حين يهمسُ
باسم الله عند الغروب.

دمٌ أصفر،
نقطةٌ من شمسٍ خجلى،
تسكبُ ذاتها على راحتي
كلما قرأتُ في صمتٍ
“إياك نعبد”.

توضأتُ بأوهامي،
ومددتُ يدي إلى قلبي
فخرجَ طائرٌ من ذهب
يغني للعدمِ،
ويُبشّرُ بالحياةِ
من وراء الحُجب.

دمٌ أصفر
يسري في ركبتي،
كلما سجدتُ،
أيقنتُ أنني
ذرةٌ نائمةٌ في حلمِ الله.

فهل أنا حيٌّ؟
أم أنني
قطرةٌ من نورٍ
سقطتْ ذات يقظةٍ
في جُرحِ نبيٍّ
واستحالتْ
دمًا أصفر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة