نامَتْ وَلَيْلُ العاشِقينَ سَهَرْ
شعر: الشَّاعر العَروضيُّ محمود مرعي
تاريخ النشر: 25/07/26 | 9:52
نامَتْ وَلَيْلُ العاشِقينَ سَهَرْ.. تَعْتامُهُ الأَشْواقُ شِبْهَ سَقَرْ
باتَتْ عَلى مَهْدٍ وَمَْطَجَعٍ.. إِذْ باتَ حِلْفَ السُّهْدِ حِلْفَ ضَجَرْ
وافاهُ مِنْها طائِفٌ وَلَظًى.. لَمَّا تَبَرَّجَ سُهْدُهُ وَسَفَرْ
وَاللَّيْلُ جَيْشٌ حَوْلَهُ يَقِظٌ.. أَقْصى السُّباتَ فَما هَمى وَحَضَرْ
ما بالُ سَلْمى جَنَّها غَسَقٌ.. لا أُفْقَ جَلَّى طَيْفَها فَخَطَرْ؟
أَثُرى الجُنونُ أَجَنَّها وَمَضَتْ.. لِغَياهِبِ الإِدْراكِ ذاتَ خَدَرْ؟
أَمْ أَنَّ خَمْري عادَ مُفْتَقِرًا.. لِلْغَوْلِ لَمْ يَحْمِلْ عُقارَ سَكَرْ؟
أَتُرى اللِّسانُ أَجاءَها خَرَسًا.. كَالمُبْتَدا إِذْ أَعْوَزوهُ خَبَرْ؟
أَمْ أَنَّ أَوْرادَ الهَوى نَضَبَتْ.. حَتَّى انْتَفى خِصْبٌ سِماهُ خَضَرْ؟
فَأَجاءَها ظَمَأٌ لِمَسْرَبَةٍ.. في وِرْدِها ظَمَأٌ بِغَيْرِ صَدَرْ
أَمْ أَصْبَحَتْ أَثَرًا عَلى طَلَلٍ.. كَبَقِيَّةِ الأَعْرابِ دونَ أَثَرْ؟
يا ريحَ سَلْمى لا عَراكِ نَوًى.. هُبِّي صَبًا كَمْ لي صَباكِ أَسَرْ
وَتَجَلَّلي شَجَرَ المَقيلِ رِضًى.. صُبِّي بِصَوْمَعَتي الغَرامَ نَهَرْ
وَاسْتَمْطِري فَرَحَ العُصورِ جَنًى.. وَاسْتَنْجزي وَعْدًا وَفاهُ قَدَرْ

