قبل أيام، ودّع الأب فلذة كبده… ولم يكن أحد يتوقع أن يكون اللقاء بينهما قريبًا إلى هذا الحد

فوزي أبو طعمه

تاريخ النشر: 23/07/26 | 21:10

في واحدة من أكثر القصص إيلامًا التي شهدتها باقة الغربية، رحل الابن، ثم لحق به والده بعد نحو أسبوع، وكأن الحزن كان أثقل من أن يحتمله قلب أبٍ أفنى عمره بين أبنائه وأحفاده.
فقدت عائلة ديك يوم الثلاثاء الفائت الحاج فضل عبد اللطيف ديك (أبو الطاهر)، عن عمر ناهز المئة عام، وذلك بعد أيام قليلة من وفاة نجله الحاج طاهر ديك (أبو زاهر)، الذي انتقل إلى رحمة الله يوم الإثنين 12 من الشهر الجاري.الحاج فضل، المولود في الأول من تموز عام 1926، كان من أقدم المعمرين في باقة الغربية، ومن أبرز وجهاء عائلة ديك في باقة الغربية والشعراوية. تزوج وهو في الخامسة عشرة من عمره، ورُزق بخمسة أبناء هم: المرحوم الحاج طاهر، الحاج عبد الرحمن، المرحوم فارس، الحاج علي، والحاج ماجد، إضافة إلى أربع بنات، وخلّف أسرة كبيرة تضم أكثر من 80 حفيدًا وحفيدة. وعمل سنوات طويلة سائقًا لسيارات الأجرة والشحن، واشتهر بحكمته وكرمه وحسن سيرته بين الناس. ورغم تقدمه الكبير في السن، بقي يتمتع بصفاء الذهن وصحة جيدة، حتى إنه ودّع ابنه الراحل بنفسه. ويقول نجله الحاج ماجد إن صحة والده بدأت تتدهور بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة شقيقه طاهر، قبل أن يرحل هو الآخر.أما الحاج طاهر ديك (أبو زاهر)، المولود في تموز من عام 1948، فقد توفي عن عمر يناهز الثمانين عامًا، وترك خلفه زوجته، وثلاثة أبناء وابنتين، ونحو 15 حفيدًا وحفيدة. وعمل سائقًا، وكان معروفًا بأخلاقه الطيبة، وبشاشة وجهه، ومحبة الناس له. إنها ليست مجرد حالتي وفاة متقاربتين، بل فاجعة إنسانية هزّت القلوب، واختزلت معنى العلاقة العميقة بين الأب وابنه. ففي غضون أيام قليلة، تحولت دموع الوداع على الابن إلى دموع وداع للأب، ليبقى الألم مضاعفًا في قلوب العائلة وكل من عرفهما.نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيدين بواسع رحمته، وأن يجمعهما في الفردوس الأعلى، وأن يلهم أبناءهما وبناتهما وأحفادهما، وجميع أفراد عائلة ديك، جميل الصبر وحسن العزاء.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة