الرّفيق العريق والكاتب، عضو الاتّحاد القطريّ، عمر سعدي يصدر كتابه الرّابع بعنوان “رحيق الذّاكرة”

عرّابة: لمراسل خاصّ

تاريخ النشر: 14/07/26 | 15:36

أصدر الرّفيق العريق والكاتب عمر سعدي كتابه الرّابع بعنوان “رحيق الذّاكرة، والكاتب عضو في الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، ومن أوائل المبادرين لتنظيم الحركة الأدبيّة، وهو اليوم – أمدّ الله في عمره ورعاه بالصّحة والعافية – في الثّامنة والثّمانين من عمره، الّذي أفناه منذ نعومة أظفاره في خدمة شعبه وحزبه وجبهته، خاصّة في ميدان المواجهة المباشرة مع السّلطة وقوّاتها “يوم الأرض الخالد”، سنة 1976.
وقد صدر الكتاب بغلاف رمزيّ معبّر عن انتقال الكاتب كالنّحلة من زهرة إلى أخرى ليجني رحيق الذّاكرة، كي يوثّق الأحداث والقصص والحكايات من الواقع كي يطعم القارئ، وبخاصّة من الأجيال القادمة عسل تلك الوقائع الموثّقة وفائدتها، وهو الأمر الّذي دأب عليه عمر سعدي في كتبه الثّلاثة السّابقة، وهو من واكب الأحداث، بل كان من صانعيها في “يوم الأرض”. ولعلّ عنوان الكتاب جاء منسجمًا في الدّلالة مع صورة الغلاف الّتي صمّمها الكاتب د. محمّد هيبي. أمّا الغلاف الخلفيّ فقد حمل فقرة ممّا كتبه الكاتب عن الذّكرى ال49 ليوم الأرض الخالد، وكذلك فقرة ممّا كتبه في مقدّمة الكتاب الشّاعر علي هيبي، الأمين العامّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين، وجاء تحت عنوان “الذّاكرة عند عمر سعدي كالقناعة كنز لا يفنى”.
صدر الكتاب في حزيران الفائت، سنة 2026، عن مطبعة “ابن خلدون” في مدينة “طولكرم” الفلسطينيّة، ب 202 وبقطع صغير، وجاء المضمون مقسّمًا بعد الإهداء والمقدّمة كما ظهر في موادّ الكتاب إلى سبعة أقسام: الأوّل من الذّاكرة والثّاني قصص وحكايات والثّالث حكايات من بلدي والرّابع حكاية قرويّة والخامس صور ومقالات والسّادس أدبيّات والسّابع مواقف يُشار إليها بالبنان.
وكما يبدو من خلال المضامين في معظم الموادّ أنّ سعدي يعتمد أسلوب القصّ والحكاية البسيط المعبّر عن الحكاية القرويّة والمرويّات عامّة، معتمدًا بالأساس على ذاكرته الفرديّة وعلى الذّاكرة الجماعيّة للنّاس القرويّين العاديّين من عمّال وفلّاحين. وقد استهلّ عمر سعدي إهداءه بقوله: “إلى الّذين جادوا بدمائهم، فأحيوا الأرض بعد موتها، إلى الشّهداء الأبرار، إلى الأحرار المناضلين، أبطال “يوم الأرض الخالد”، وأيّام النّضال الأخرى، الّذين لاطمت أكفّهم الصّابرة مخرز السّلطة المسنّن”. أمّا علي هيبي فقال في المقدّمة: “عمر سعدي كان أحد الرّفاق الّذين صنعتهم التّجارب وتفولذوا في ساحات الكفاح وانصقلوا في ميادين المواجهة المباشرة، بأكفّهم الّتي لاطمت مخارز السّلطة، ولا شكّ في أنّهم صاروا من صنّاع التّجارب ومبدعي أساليب النّضال السّياسيّ والوطنيّ، وبخاصّة بما سطّروه من حروف نور وسطور ذهب في “يوم الأرض الخالد”، سنة 1976، ذلك اليوم المفصليّ الّذي فيه استطاعت الجماهير العربيّة الفلسطينيّة من كسر طوق الخوف الّذي فرضته سياسة التّخويف والتّرهيب الحكوميّة، وأبرزها ممارسة مصادرة الأرض العربيّة، وكافّة أساليب التّمييز العنصريّ ضدّ العرب، حتّى طفح الكيل عندما صادرت الحكومة بذرائع أمنيّة أرض “الملّ” المحاذي لقرى “يوم الأرض”، ما عرف إثر ذلك بمثلّث يوم الأرض: سخنين، عرّابة ودير حنّا، في هذا اليوم أريقت دماء الشّهداء زكيّة، طاهرة روت الأرض بكرامة الانتماء وشرف الكفاح الشّعبيّ، الّذي سجّل أسطورة “الكفّ لاطم المخرز”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة