قصّة جميلة فيها العبر والدروس!
تاريخ النشر: 13/07/26 | 16:24
والقصة تقول انه في إحدى القرى، كان هناك جاران يعيشان بجانب بعضهما البعض.
كان أحدهما مدرسًا متقاعدًا وكان الآخر وكيلًا للتأمين ولديه الكثير من الاهتمام بالتكنولوجيا.
كان كلاهما قد زرع بحديقة بيته نباتات مختلفة، فكان المعلم المتقاعد يعطي كمية قليلة من الماء لنباتاته، ولم يعطها اهتماما كاملا وزائدا، في حين أن الجار الآخر المهتم بالتكنولوجيا، أعطى الكثير من الماء لنباتاته ورعاها جيدا. فكانت نباتات المدرس المتقاعد بسيطة، ولكنها كانت تبدو جيدة.
وامّا نباتات وكيل التأمين فكانت أكثر اكتمالًا وأكثر اخضرارًا ونضارة.
وفي إحدى الليالي، هبت عاصفة صغيرة، فهطلت أمطار غزيرة وهبت رياح قوية….
وحين حلّ الصباح، خرج كل الناس ليتفقدوا ما تسببت لهم العاصفة الصغيرة من أضرار …
وبالطبع فقد خرج الجاران المدرس المتقاعد ووكيل التأمين ليتفقدا كذلك الأضرار التي لحقت بحديقتيهما.
رأى الجار الذي كان وكيلا للتأمين أن نباتاته انقلعت من الجذور ودمّرت بالكامل!
بينما نباتات المدرس المتقاعد لم تتضرر على الإطلاق وكانت ثابتة!!
فوجئ وكيل التأمين بما جرى، فذهب إلى المعلم المتقاعد وسأله:
“كلانا يا جار زرعنا نفس النباتات في نفس الوقت والمكان ، وكنت أرعاها بشكل أفضل منك ، فأصبحت نباتاتي أنضر وأجمل من نباتاتك ، ولكن بعد العاصفة حين نظرت إلى حديقتي ونباتاتي رأيتها قد تدمرت بشكل تام بينما بقيت نباتاتك ثابتة ، مع إنني كنت أرعاها أفضل منك وأدللها وأعطيها المزيد من الماء والعناية الكافية وزيادة!!
ورغم كل هذا انقلعت نباتاتي من جذورها، بينما لم يحدث لنباتاتك وحديقتك ما حدث لنباتاتي وحديقتي. فهل يعقل ذلك؟!
وكيف حدث هذا ولماذا؟!!”
ابتسم المعلم المتقاعد وقال:
*”لقد أعطيت يا جاري نباتاتك المزيد من الاهتمام والماء، في حين لم تكن هي بحاجة لفعل كل هذا من أجلها.”*
*”لقد جعلت الحياة بالنسبة لها سهلة.”*
بينما أعطيت أنا نباتاتي كمية معقولة من الماء ولكنها أقل *بقليل من حاجتها فاضطرت نباتاتي لمدّ جذورها في الأرض إلى مكان أبعد وأبعد بحثا عن المزيد من الماء لتسد حاجتها*؛ *وبسبب ذلك، كانت جذور نباتاتي أعمق وأطول وأمتن ومتفرعة أكثر مما جعل نباتاتي أثبت وأقوى*؛
*ولذا نجت نباتاتي بينما لم تصمد نباتاتك المدللة التي بقيت جذورها قصيرة وضعيفة وتحتاج لمُعين ولا تستطيع الاعتماد على نفسها مثل نباتاتي*.
والعبرة المستفادة من هذه القصة:
إنّ هذه القصة تدور حول التربية الأبوية بحيث نجد أن الأطفال مثل النباتات.
إذا تم تقديم كل شيء لهم، فلن يدركوا قيمة ما يمتلكون، ولن يسعوا إلى العمل الجاد للحصول على ما يحتاجون، وسيبقون متّكلين على سواهم، ولن يستطيعوا مواجهة الحياة ولا اعبائها ولن يعوا ما يتطلبه الأمر لكسب هذه الأشياء والاحتياجات.
بل لن يتعلموا العمل بأنفسهم واحترامه وتقديره.
*فمن الأفضل أحيانًا إرشادهم بدلاً من إعطائهم كلّ شيء جاهز*.
علمهم كيف يمشون، ولا تَحملهم في الوقت الذي يستطيعون المشي فيه،
نعم لا تتركهم يتخبطون أو يسيرون في أي طريق، ولكن إمش أمامهم ودعهم يتبعون خطاك.
قصّة منقولة




