إسرائيل تَشْتَرط بقاءَها في جَنوبي لُبنان إذا بقِي حِزْبُ الله

بقلم: كمال إبراهيم

تاريخ النشر: 13/07/26 | 12:19

تستأنف إسرائيل ولبنان جولة جديدة من المحادثات الثنائية في العاصمة الإيطالية روما، في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوتر الحدودي وإعادة ترتيب المشهد الأمني في الجنوب اللبناني. وتُعقد هذه الجولة برعاية الولايات المتحدة، بمشاركة السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر والسفيرة اللبنانية ندى معوض، وسط ظروف سياسية معقدة وتوترات ميدانية مستمرة.
وفي تصريحات أدلى بها لايتر لشبكة CBS الأمريكية، كشف عن خطة لإقامة “مناطق تجريبية” في جنوب لبنان، وهي مناطق يُفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي تدريجياً، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤوليتها الأمنية. وأوضح أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها دون وجود عناصر حزب الله في تلك المناطق.لايتر شدّد على أن استمرار الانسحاب الإسرائيلي مرتبط بشرط واضح، مؤكداً أن بقاء حزب الله في مناطق التجربة سيعني بقاء الجيش الإسرائيلي أيضاً، ما يعكس تمسك إسرائيل بمعادلة أمنية تعتبر وجود الحزب قرب الحدود تهديداً مباشراً لها.
في المقابل، يرى الجانب اللبناني أن هذا الشرط يشكّل ضغطاً سياسياً يهدف إلى تقييد دور حزب الله وإبقاء إسرائيل في مواقع داخل الأراضي اللبنانية.
المحادثات في روما تُعد فرصة لإعادة فتح نافذة للحل، لكنها تبقى رهينة معادلة السلاح والوجود العسكري على الأرض. نجاح التجربة قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية أوسع، أما فشلها فسيُبقي الوضع الحدودي على حاله، مع استمرار المخاوف من تصعيد قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة