الْوَلَدُ الشَّقِيُّ

قصّة للأطفال : زهير دعيم

تاريخ النشر: 12/07/26 | 20:31

أَنا أَمِيرُ الشَّطُّورْ
شَعْرِي أَشْقَرُ بِلَوْنِ النُّورْ
عُيُونِي زُرْقٌ
أَسْنانِي فُرُقٌ
وَخُدُودِي مِنْ وَرْدٍ وَمَنْتورْ
أَهْلِي كَثِير حَبُّونِي
عَلَى الْمَحَبَّةِ رَبَّوْنِي
زَرَعُوا فِيَّ حُبَّ النَّاسِ
وَالْمَشَاعِرَ وَالإِحْسَاسْ
حَتَّى كَبِرْتُ وَصِرْتُ كَبِيرْ
فِي الصَّفِّ الثَّانِي سَفِيرْ
أَمِيرٌ وَاسْمِي أَمِيرْ!!
نَسِيتُ أَقُولُ إِنِّي شَقِيٌّ
وَعُمْرُ الشَّقِيِّ مَا بَقِي
فِي يَوْمٍ رَبِيعِيٍّ بَأَيَّارْ
عَنَّتْ عَلَى بَالِي أَفْكَارْ
إِنُّو الْمُعَلِّمَةَ أَغْنَارْ
أُمُّ الشَّالِ وَالزِّنَّارْ
الْمَغْرُورَةُ لَيْلَ وَنَهَارْ
لَازِمْ تِصِيرْ حِكَايَةْ
لِلرَّايِحْ وَالْجَايَةْ
مَا نَسِيتْ مَرَّةْ مَسَكْتِنِي
وَمِنْ ذَانِي شَدَّتْنِي
وَضِحِكُوا أَيَّامَهَا الْأَوْلَادْ
حَتَّى الْكَسْلَانْ… فُؤَادْ
الْخُلَاصَةُ يَا أَطْفَالْ
الْحَكِي مِشْ حِلْوْ لَوْ طَالْ
عَلْكَةٌ بَيْضَا بِلَوْنِ الثَّلْجْ
وَالْأَوْلَادُ بَهْرَجٌ وَمَرَجْ
زَرَعْتُهَا هُنَاكَ عَلَى الْكُرْسِي
وَيْنْ مَا الْمُعَلِّمَةْ بْتِرْسِي
وَلِزْقَتْ أُمُّ التَّنُّورَةْ
وَصَارَتْ مِثْلَ الشَّخْطُورَةْ
الْعَلْقَانَةْ بِالْجُورَةْ
وَضِحِكُوا الشَّيَاطِينُ الْحُمْرْ
صِغَارُ السِّنِّ، صِغَارُ الْعُمْرْ
وَمَا سَكَتُوا إِلَّا لَمَّا
الْمُعَلِّمَةُ غِلِيَ دَمُّهَا
وَصَرَخَتْ وَقَالَتْ: يَا وَيْلُو
يَا سَوَادُهْ وَيَا لَيْلُو
وَعَلَّقَتِ الْمِسْكِينَةُ أَزْهَارْ
فَسَدَ عَلَيْهَا أَنْمارْ
إِنُّو شَافَ بِشَنْطَتْهَا
عَلْكَةً حِلْوَةً بِلَوْنِ الْغَارْ
________________________________________
شُو رَايْكُو يَا أَصْحَابِي
أَخَلِّي حَالِي جَنّابِي
أَمْ أَعْتَرِفْ
وَأَرُدَّ الْفِعْلَةَ لِعِتَابِي؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة