عودةُ الحرب بين أمريكا وإيران… هل يوقفها التفاوض؟
بقلم: كمال إبراهيم
تاريخ النشر: 12/07/26 | 10:04
تتصاعد حدّة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد تنفيذ واشنطن جولة ثالثة من الضربات ضد مواقع إيرانية في محيط مضيق هرمز، رداً على استهداف سفينة تجارية، ما أعاد المنطقة إلى أجواء المواجهة المباشرة. هذا التصعيد يعكس رغبة كل طرف في فرض قواعد اشتباك جديدة دون الانجرار إلى حرب شاملة، فالولايات المتحدة تسعى إلى حماية الملاحة الدولية وإثبات قدرتها على الردع، بينما تحاول إيران استخدام المضيق كورقة ضغط وإظهار أنها قادرة على تعطيل حركة السفن متى شاءت. ورغم الانفجارات التي شهدتها مدن إيرانية وإعلان طهران إغلاق المضيق، فإن تزامن الضربات مع محادثات جرت في سلطنة عُمان يؤكد أن باب التفاوض لم يُغلق، وأن القوة تُستخدم هنا لتحسين شروط الحوار لا لإلغائه. ومع ذلك، فإن استمرار التصعيد يرفع احتمالات الخطأ في الحسابات، ما قد يحوّل الاشتباك المحدود إلى أزمة أوسع. في المحصلة، تبدو المواجهة الحالية اختباراً لإرادة الطرفين أكثر من كونها حرباً مفتوحة، لكن استعادة قناة التفاوض تبقى ضرورة لمنع الأزمة من تجاوز الخطوط الحمراء.



