قطر تتقدّم لقيادة وساطة لوقف التصعيد بين واشنطن وطهران
بقلم كمال إبراهيم
تاريخ النشر: 11/07/26 | 5:55
تتحرك قطر اليوم في مساحة دبلوماسية دقيقة، محاولةً كبح التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران قبل أن يتحول إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن المنطقة وممرات الطاقة الحيوية. ومع غياب قنوات مباشرة بين الطرفين، تبدو الدوحة الجهة الأكثر قدرة على ملء هذا الفراغ، مستندة إلى علاقات متوازنة وخبرة طويلة في إدارة الأزمات الإقليمية.
تسعى قطر إلى تثبيت حدٍّ أدنى من التفاهم يمنع تكرار دورة التصعيد التي تبدأ بضربة محدودة ثم تتوسع بفعل الردود المتبادلة. وتعمل على نقل الرسائل، وتخفيف حدّة المواقف، وفتح نافذة للحوار في لحظة تتراجع فيها لغة الدبلوماسية أمام ضجيج السلاح. كما تحاول إعادة الطرفين إلى مسار التهدئة عبر إحياء التفاهمات السابقة، وتوفير ضمانات تمنح كلاً من واشنطن وطهران مساحة للتحرك دون أن يُنظر إلى ذلك كتنازل.
ورغم أن المشهد لا يخلو من التعقيد، فإن استمرار الاتصالات يمنح فرصة واقعية لوقف الضربات، خصوصًا أن الطرفين يدركان أن مواجهة شاملة ستكون مكلفة وغير مضمونة النتائج. ومع ذلك، يبقى نجاح الوساطة مرهونًا بقدرة قطر على الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وباستعداد الجانبين لمنح الدبلوماسية مساحة كافية قبل العودة إلى التصعيد.



