إختتام البرنامج السنويّ من مشروع “قراءات في علم العُمران والإناسَة العربييْن وحقول معرفة مجاورة”
تاريخ النشر: 06/07/26 | 15:11
اختتمت المجموعة الأكاديميّة “”قراءات في علم العُمران والإناسة (السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا) العربييْن وحقول معرفة مجاورة” برنامجها السّنويّ أمس، السبت 4 تموز/يوليو 2026. تكوّنت المجموعة من ثلاثة عشر عضوة وعضوًا من أستاذات وأساتذة جامعيين وطلبة دكتوراة وخريجات وخريجي ماجستير من تخصّصات مختلفة في العلوم الاجتماعيّة والعلوم الإنسانيّة، وهو ما انعكس على الديناميّات المعرفيّة وتفاعلات الزمالة داخل البرنامج.
جاء اختتام البرنامج هذه السنة على هيئة يوم دراسيّ مكثّف، شمل أربع ندوات خصّصت لعرض ومناقشة كتب حدّدت مسبقًا. وعلى خلاف نظام البرنامج خلال السنة، أسندت مهمة عرض الكتب بالكامل عينيًّا إلى المشاركات والمشاركين أنفسهنّ/م. وقد تميّز اليوم بعروض شاملة جادّة ومناقشات نقديّة معمّقة، أظهرت تفاعلات بين المراجع المختلفة التي تمّ الاشتغال عليها ، إلى جانب القراءات النقديّة المتراكمة خلال البرنامج. كما عكست هذه العروض أثر الخبرة المكتسبة عبر اللقاءات الشهرية التي بلغ عددها عشر لقاءات.
يهدف البرنامج إلى الانكشاف على علم العُمران والإناسة العربيّيْن وحقول معرفة مجاورة مثل علم النفس الاجتماعيّ والاقتصاد والديمغرافيا وغيرها، وأخرى عابرة للتّخصّصات مثل دراسات الجندر، من خلال التعرّف إلى باحثين/ات عرب وقراءة أعمالهم/نّ المعرفيّة. يأتي هذا في سياق وجود فجوة معرفيّة لدى الطلبة الفلسطينيين في إسرائيل، تتمثّل في محدودية التعرّف إلى الإنتاج المعرفي العربي داخل الأكاديميا الإسرائيلية ذات التوجّه الغربي والصهيوني.
يوفّر البرنامج نافذة جزئيّة لسدّ هذه الفجوة المعرفيّة، عبر الاطّلاع على الأدبيّات العربيّة والاشتباك معها سواء بالتبنّي أو النقد أو المقارنة أو التطوير، وأيضًا عبر ما يستدعيه ذلك من اشتباك نقديّ مع النظريات الغربية. وبهذا يكتسب المشاركون/ات أدوات تحليليّة ومفاهيميّة تُسهم في تعميق فهمهم/نّ لهذه الأدبيّات باللغة العربية، وتطوير الممارسة النقديّة.
وعلى الرغم من إدراك حدود الإحاطة الكاملة بالحقول المعرفيّة المختلفة، يفتح البرنامج نافذة واسعة على المعارف الاجتماعيّة العربية باللغة العربية، وهي قيمة معرفيّة بحدّ ذاتها، ويقدّم أدواتٍ ومفاتيحَ مفاهيميّة لفهمها والتعامل معها. ويظلّ توظيف هذه الأدوات وتوسيع القراءة والاشتباك النقديّ مرهونًا بالاجتهاد الفرديّ.
يمثّل المشروع مبادرة مستقلّة في المشهد الثقافيّ والأكاديميّ لفلسطينيي 48، سواء من حيث فكرته وموضوعه أو من حيث استقلاليّته عن المؤسّسات الأكاديميّة والبحثيّة والحزبيّة، ويقوم على انضمام طوعيّ ملتزم للمشاركين/ات بناءً على الاهتمام بالموضوع، مع تنوّع في التخصّصات والمراحل الأكاديمية.
ختامًا، لم يحصل البرنامج خلال دورته المنقضية للتّوّ على أي تمويل مؤسسيّ. وقد تحمّل المشاركون/ات تكاليف المبادرة وتوفير المواد والتنقل بأنفسهم/ن. وتتوجّه المجموعة بالشكر إلى إدارة مركز الشبيبة في بلدية كفر قرع، وتحديدًا الدكتورة ناهد كناعنة، على إتاحة مقرّ لانعقاد اللقاءات الشهريّة، في تجسيد لدور الفضاءات العامّة في دعم المبادرات المعرفيّة. وسيُعلن عن فتح باب التسجيل للفوج القادم خلال الصيف.
الدكتورة تغريد يحيى- يونس
المبادرة المؤسّسة ومديرة المشروع


