إتّحاد الأدباء ضيف مدرسة العهد في اللّقيّة بالنّقب

تقرير - علي هيبي

تاريخ النشر: 06/07/26 | 17:22

هناك في النّقب الحبيب، في مدرسة العهد الابتدائيّة، في قرية اللّقيّة اجتمع الثّلاثيّ الوطنيّ والتئم الجرح بحضور الأضلاع الثّلاثة: النّقب والمثلّث والجليل، هناك يوم الأربعاء الموافق لِ 24/6/2026 حلّ وفد من ستّة أدباء من أعضاء الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين ضيفًا على مدرسة “العهد” الابتدائيّة، للقيام بفعاليّة حول قصص الأطفال والحكاية الشّعبيّة وفنّ القصّ وعناصره وأساليب السّرد وتنوّع الأسس النّظريّة. وقد شارك من أعضاء الاتّحاد الأمين العامّ، الشّاعر علي هيبي، نائب الأمين العامّ، د. أسامة مصاروة، وعضوا الإدارة: الكاتبة أسمهان خلايلة والكاتبة زينة الفاهوم، وعضوا الاتّحاد: الكاتبة ماتيلدا عوّاد والأديبة ليلى عبد الله، ابنة النّقب، وبأجواء احتفاليّة بهيجة استُقبل وفد الاتّحاد، فقد أقامت مجموعة من طلّاب المدرسة ومعلّميها صفّ “الدّحيّة” عبّر عن التّمسّك بالتّراث البدويّ العربيّ، وقد اندمج أعضاء الوفد بالأجواء وشاركوا الطّلّاب بهجتهم العارمة وتحوّل الفرح الطّافح بجمال اللّقاء إلى عرس شعبيّ. وكانت مديرة المدرسة، المربّية بسمة الصّانع على رأس المستقبلين، وإلى جانبها مركّزة موضوع اللّغة العربيّة، المربّية منار الصّانع وكوكبة من المعلّمين ولفيف من الطّلّاب. وفي جلسة الافتتاح ألقت مديرة المدرسة كلمة ترحيب وشكر للضّيوف بيّنت فيها معلومات عن المدرسة وأقسامها منذ تأسيسها سنة 2001، وهي مدرسة أقيمت لتتّسع لحوالي 450 طالبًا، بينما فيها اليوم 728 طالبًا، ممّا يدلّ على إقبال الأهالي في “اللّقيّة” عليها، وكذلك طلّاب من قرًى وتجمّعات سكّانيّة في النّقب. وفي هذه الجلسة شاركت الطّالبتان الواعدتان: رتيل الصّانع وسميّة أبو غريب من طلّاب الصّفّ الرّابع وكانتا ترتديان الزّيّ البدويّ وقامتا بتقديم كلمات ترحيبيّة رقيقة، ويذكر أنّ الطّالبة رتيل حاصلة على شهادة تميّز في اللّغة العربيّة على مستوى الجنوب، وتتقن اللّغة العبريّة، حيث ألقت كلمة باللّغتيْن دلّت فيهما على براعة وإتقان وثقة بالنّفس ومستوًى عالٍ، وكانتا بالعربيّة أكثر طلاقة وانسيابًا وعمقًا فكريّا ومضمونيًّا وبأسلوب مسرحيّ. وفي الجلسة أيضًا تكلّمت المربّية منار الصّانع عن مشروعها التّثقيفيّ والوطنيّ حول “مبادرة الحكاية الشّعبيّة” حيث تقوم الآن بجمع هذه الحكايات كي لا تضيع بهدف الحفاظ عليها وتدوينها، لتكون عونًا للدّارسين والباحثين في مجالات عديدة. ولا شكّ أنّ ذلك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالموضوع الّذي اختير لاهتمام الأدباء كي يقدّموه للطّلّاب. وقد ردّ الأمين العامّ بكلمة شكر فيها القيّمين على هذا المشروع العظيم الّذي يحمي وجودنا، وشكر المدرسة والمديرة على الاستقبال الجميل والرّائع، وتطرّق إلى الطّالبتيْن الواعدتيْن مؤكّدًا ضرورة دعمهما لنؤكّد الانتماء والاستمراريّة مع الأجيال القادمة، وجرى حوار حول الحكاية الشّعبيّة وأهمّيّتها ككنز ثقافيّ وأدبيّ ووطنيّ ينهل منه الشّعراء والكتّاب عامّة.وبعد اللّقاء المباشر مع الطّلّاب في الصّفوف، وعلى مدى ثلاث ساعات، كان الهدف منها تحبيب الطّلّاب بفنّ السّرد والحكاية من خلال نماذج من الحكايات الشّعبيّة وقصص الأطفال، مع الميل لبعض المصطلحات النّظريّة البسيطة في القصّة والحكاية عامّة. وعلى طاولة غداء وعمل وتلخيص في الجلسة الأخيرة، مرّة أخرى تبودلت كلمات الشّكر والتّعبير عن أهمّيّة هذه اللّقاءات والاستمرار فيها سنويًّا، وتجدر الإشارة أنّ المدرسة استقبلت وفدًا من الاتّحاد القطريّ قبل ثلاث سنوات، وفي الجلسة الختاميّة ذاتها قدّمت المديرة والمركّزة شهادات تقدير للأدباء الضّيوف، وتخلّلها بعض القراءات الأدبيّة والشّعريّة، كانت مسك ختام اللّقاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
بقجة Icon
بقجة
أحصل على تطبيق بقجة الجديد
تحميل
×

تمّ اكتشاف مانع للإعلانات

فضلاً قم بإلغاء مانع الإعلانات حتى تتمكن من تصفّح موقع بقجة