رحلة ثقافية لجمعية الموظف المتقاعد في عارة عرعرة
تاريخ النشر: 01/07/26 | 10:20
نظمت لجنة الرحلات والتعرف على معالم البلاد في جمعية منتدى الموظف المتقاعد في عارة وعرعرة، يوم السبت الماضي رحلة ثقافية إلى مدينتي الرملة واللد والمناطق المحيطة بهما، بمشاركة مجموعة من أعضاء الجمعية، وذلك في إطار برنامجها الهادف إلى التعرف على تاريخ البلاد وتراثها الحضاري. أشرف على تنظيم الرحلة وقيادتها عضوا الجمعية عبد الهادي ملحم وإبراهيم مصاروة، فيما تولى الإرشاد المرشد المعروف خالد حمودة من مدينة قلنسوة، الذي قدّم للمشاركين، شرحاً وافياً عن المدن والقرى التي مرّت بها الرحلة، مستعرضاً تاريخها، وأصول تسميتها، ودورها في تاريخ فلسطين. وشمل الشرح مدن وقرى قلنسوة، والطيبة، وفرديسيا، والطيرة، وقلقيلية، وجلجولية التي اشتهرت تاريخياً بصناعة السكر، وهي الصناعة ذاتها التي عُرفت بها بلدة كابول في الجليل. كما تناول الحديث كفر قاسم، وقرية قولا التي أسسها محمد علي باشا وأطلق عليها اسم بلدته، إضافة إلى قرية بيت نبالا المهجرة، التي ما زال مبنى مدرستها قائماً حتى اليوم. وكانت المحطة الأولى في قرية الحديثة المهجرة، المطلة على الساحل ومطار اللد، حيث قدّم المرشد شرحاً مفصلاً عن تاريخ المطار الذي أُنشئ في الأصل كمطار فلسطيني، واستعرض شركات الطيران التي كانت تستخدمه، مدعماً حديثه بصور تاريخية شاهدها المشاركون أثناء وقوفهم تحت شجرة السدر المباركة في الموقع. بعد ذلك واصل المشاركون رحلتهم إلى مدينة الرملة، حيث تناولوا وجبة الإفطار، ثم استمعوا إلى عرض تاريخي موجز عن المدينة التي أسسها الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك، وجعلها عاصمة لجند فلسطين، وسعى إلى أن تكون مدينة تضاهي بغداد ودمشق، من خلال تطوير مرافقها المدنية والدينية والاهتمام بشبكات المياه وإدخال أنظمة إدارية وعمرانية متقدمة.وشملت الجولة في الرملة زيارة بركة العنزية (بركة الأقواس)، التي تُعد نموذجاً مميزاً لمنشآت تجميع المياه التاريخية، ثم مقام النبي صالح، وآثار المسجد الأبيض ومئذنته الشهيرة، إضافة إلى البرج المملوكي الأبيض المجاور. كما اطّلع المشاركون على أعمال ترميم برك المياه والموقع الأثري، التي يشرف عليها عالم الآثار الدكتور عبد الرازق متاني، ابن مدينة قلنسوة، مؤلف كتاب “الرملة… المدينة المنسية”.كما زار الوفد الجامع الكبير في الرملة، حيث استمع إلى شرح مفصل حول تاريخ المسجد، الذي كان في الأصل كنيسة قبل أن يتحول إلى مسجد، ثم مرّ ببنايتي بلدية الرملة القديمة والحديثة.وفي مدينة اللد، تعرّف المشاركون إلى عدد من أبرز معالمها التاريخية، بدءاً من منطقة السوق، ثم مصلى النبي سمعان المغلق، وبقايا مصنع الصابون التاريخي الذي كانت تملكه عائلة الفار، وصولاً إلى مسجد دهمش الذي شهد المجزرة التي ارتكبتها القوات الصهيونية في العاشر من تموز عام 1948، قبل أن يبقى مغلقاً سنوات طويلة.كما تضمنت الجولة زيارة خان الحلو الذي يخضع حالياً لأعمال ترميم، واختُتمت الرحلة بزيارة المسجد العمري الكبير وكنيسة القديس جاورجيوس المتجاورين، اللذين يجسدان تاريخاً طويلاً من التعايش والمحبة والتسامح بين أبناء الديانات المختلفة.





